الصحراء المغربية.. بروكسل تتمسك بالمفاوضات وتحافظ على شراكتها مع الرباط

هيئة التحريرمنذ 47 دقيقةآخر تحديث :
الصحراء المغربية.. بروكسل تتمسك بالمفاوضات وتحافظ على شراكتها مع الرباط

جدد الاتحاد الأوروبي تمسكه بالمسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة لتسوية ملف الصحراء المغربية، في موقف يجمع بين التأكيد على أولوية المفاوضات والحفاظ على الشراكة الاستراتيجية التي تربطه بالمغرب، في ظل تشابك المصالح الاقتصادية والأمنية والهجرة بين الجانبين.

وجاء الموقف الأوروبي في جواب كتابي قدمته الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، على سؤال برلماني، أكدت فيه بروكسل دعمها للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة وجهود المبعوث الشخصي للأمين العام، استنادا إلى قرارات مجلس الأمن، ولا سيما القرار 2797 الصادر في أكتوبر الماضي.

وشددت كالاس على أن الظرف الراهن «ليس وقت التصعيد، بل للانخراط في المفاوضات»، داعية جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بما يفضي إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول.

وفي موازاة موقفها من مسار التسوية السياسية، أكدت المسؤولة الأوروبية استمرار الاتحاد في تنفيذ خياراته الاستراتيجية الرامية إلى الحفاظ على علاقاته الوثيقة مع الرباط وتعزيزها، معتبرة أن المغرب شريك رئيسي وتقليدي للاتحاد الأوروبي، خصوصا في المجال التجاري.

وبخصوص صادرات الأسلحة، أوضحت كالاس أن منح تراخيص التصدير يظل من الاختصاصات السيادية للدول الأعضاء، على أن تخضع هذه العملية للتشريعات الوطنية والأوروبية وللمعايير المعتمدة في إطار السياسة الخارجية والأمنية المشتركة.

وأشارت إلى أن هذه الضوابط ترمي إلى ضمان عدم مساهمة التكنولوجيا أو المكونات أو التمويل أو التعاون العسكري في تأجيج النزاعات، بما يعكس حرص الاتحاد الأوروبي على ضبط علاقاته الدفاعية ضمن مقاربة تأخذ في الاعتبار تداعياتها الإقليمية.

وفي السياق ذاته، أكدت المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط، دوبرافكا شويسا، أن الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب تقوم على مصالح وأهداف مشتركة، تشمل التعاون الاقتصادي وتدبير الهجرة وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وشددت شويسا على ضرورة احترام الالتزامات المتفق عليها والمعايير الدولية، موضحة أن بروكسل تعمل على حماية مصالح الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، بما فيها إسبانيا، من خلال اتصالات منتظمة مع السلطات الإسبانية لتنسيق المواقف ومعالجة مختلف المخاوف.

كما أوضحت أن الاتحاد الأوروبي يواصل مفاوضاته مع الدول الثالثة وفق مقتضيات القانون الدولي وقانون الاتحاد الأوروبي، مع مراعاة قضايا السلامة الإقليمية والحقوق الاقتصادية، إلى جانب ضمان إدارة فعالة لتدفقات الهجرة.

ويكشف الموقف الأوروبي، في مجمله، عن محاولة الحفاظ على توازن دقيق بين دعم المسار الأممي في قضية الصحراء المغربية وبين حماية المصالح الاستراتيجية التي تربط بروكسل بالرباط. فالاتحاد الأوروبي، من جهة، يجدد دعمه للمفاوضات والحل السياسي، ومن جهة أخرى يؤكد أن المغرب يظل شريكا محوريا في ملفات التجارة والأمن والهجرة، وهي ملفات تجعل العلاقة بين الطرفين أبعد من أن تختزل في الخلافات المرتبطة بملف الصحراء.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة