مكتب الصرف يدقق في تحويلات شركات مغربية بعد شبهات تضخيم فواتير الاستيراد

هيئة التحريرمنذ 56 دقيقةآخر تحديث :
مكتب الصرف يدقق في تحويلات شركات مغربية بعد شبهات تضخيم فواتير الاستيراد

باشرت مصالح التفتيش التابعة لمكتب الصرف أبحاثاً موسعة بشأن تحويلات مالية بالعملة الصعبة نفذتها شركات مغربية وأجنبية تنشط في مجال الرقمنة والتكنولوجيات الحديثة، وذلك على خلفية شبهات تتعلق بتضخيم فواتير استيراد تجهيزات وخدمات من فرنسا وليتوانيا خلال السنوات الأربع الماضية.

ووفق معطيات إعلامية، جاءت هذه الأبحاث عقب إحالة معطيات من قسم التراخيص والعلاقات مع المرتفقين إلى مصالح المراقبة، بشأن تحويلات مالية مهمة لفائدة متعاملين أجانب، ما دفع إلى إخضاع المعاملات المرتبطة بها لتدقيق دقيق للتأكد من مدى مطابقتها للقواعد المنظمة للصرف، ومن حقيقة الخدمات والتجهيزات التي جرى أداء قيمتها.

وشملت عمليات المراقبة، إلى حدود الآن، سبع شركات، حيث طلبت مصالح التفتيش وثائق تجارية وجمركية من إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، من بينها الفواتير والعقود والتصاريح، بهدف مقارنة المعطيات المصرح بها مع حقيقة السلع والخدمات المستوردة.

وأظهرت الفحوصات الأولية، بحسب المصادر ذاتها، مؤشرات تثير شبهة تضخيم قيمة بعض التجهيزات والخدمات الرقمية، بما قد يكون أتاح تحويل مبالغ إلى الخارج تفوق القيمة الفعلية للمعاملات. ويركز المفتشون حالياً على تحديد ما إذا كانت الفوارق المسجلة تستند إلى مبررات تقنية وتجارية حقيقية، أم أنها مرتبطة بترتيبات تهدف إلى رفع قيمة الفواتير وتوسيع حجم التحويلات بالعملة الصعبة.

كما امتد التدقيق إلى تراخيص التحويل الدولي المؤشر عليها من طرف مكتب الصرف، في ظل رصد حالات تتعلق بوثائق يُشتبه في تزويرها أو تغيير مضمونها بهدف تبرير تحويلات مالية إلى الخارج.

وتشمل الأبحاث أيضاً معاملات بين شركات مغربية وأجنبية، وبين مجموعات دولية وفروع تابعة لها بالمغرب، خصوصاً في ما يتعلق بأسعار التحويل وقيمة الخدمات الرقمية والتقنية المفوترة، وهي معاملات تحظى باهتمام خاص بالنظر إلى صعوبة تقييم بعض الخدمات غير المادية مقارنة بالسلع والتجهيزات التقليدية.

وفي هذا الإطار، يجري تنسيق بين مصالح مكتب الصرف والضرائب والجمارك لمقارنة الفواتير والعقود بالتصريحات الجبائية والجمركية، ورصد أي تناقضات قد تشير إلى تضخيم مصاريف الخدمات أو التجهيزات أو إعادة تقييمها بشكل لا يعكس قيمتها الفعلية.

ولا تعني الفوارق التي قد تكشفها عمليات المطابقة بالضرورة ثبوت مخالفات، إذ يبقى تحديد طبيعتها رهيناً بنتائج التحقيق والوثائق والمبررات التي ستقدمها الشركات المعنية. فالفارق في الأسعار يمكن أن تكون له أسباب تقنية أو تجارية مرتبطة بطبيعة الخدمات أو شروط التعاقد أو طبيعة التجهيزات المستوردة.

وينتظر أن تحسم نتائج الأبحاث في ما إذا كانت المعاملات موضوع التدقيق تندرج ضمن اختلافات عادية في التقييم والفوترة، أم تكشف عن تجاوزات لقواعد الصرف وتحويل مبالغ غير مبررة إلى الخارج.

وفي حال ثبوت المخالفات، قد تنتقل القضية إلى مرحلة تحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية والإدارية المقررة، في وقت تواصل فيه مصالح المراقبة فحص الوثائق والمعطيات المالية والتجارية المرتبطة بهذه التحويلات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة