خطت مدينة الداخلة خطوة جديدة في مسار تنزيل مقتضيات العقوبات البديلة، بعدما جرى توقيع اتفاقية شراكة محلية بين المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بوادي الذهب ومصلحة إدارة السجون والإدماج بالداخلة، ممثلة في السجن المحلي بالداخلة، في إطار تفعيل مقتضيات القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة.
وتأتي هذه الاتفاقية تنزيلا للاتفاقية الإطار الموقعة على المستوى الوطني في غشت 2024 بين المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بما يعزز التعاون والتنسيق بين المؤسستين في مجال تنفيذ العقوبات البديلة ومواكبة المستفيدين منها.
وتروم هذه الشراكة توفير التأطير والتتبع والمواكبة اللازمة للمحكوم عليهم خلال فترة تنفيذ العقوبة، بما يساهم في تأهيلهم وتعزيز فرص إعادة إدماجهم اجتماعيا ومهنيا، وفق مقاربة تجعل من التأهيل والإدماج جزءا أساسيا من فلسفة العقوبات البديلة.
وتتعلق أبرز مجالات التعاون بتفعيل عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة والتدابير التأهيلية، من خلال إدماج المستفيدين في أنشطة ذات طابع نافع للمجتمع داخل المرافق التابعة للمديرية الإقليمية، مع توفير آليات التأطير والمراقبة والتتبع الضرورية خلال فترة التنفيذ.
وجرت مراسيم توقيع الاتفاقية بحضور المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بوادي الذهب، ومدير المؤسسة السجنية بالداخلة، ورئيس مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة، ورئيس مصلحة العمل الاجتماعي بالمؤسسة السجنية، إلى جانب مدير القلعة المغطاة للرياضات الجماعية.
وتعكس هذه الخطوة توجها نحو تعزيز العمل المؤسساتي المشترك في تنزيل العقوبات البديلة، من خلال الانتقال بها من الإطار القانوني إلى التطبيق الميداني، وربط تنفيذ العقوبة بمسارات التأهيل وخدمة المنفعة العامة وإعادة الإدماج الاجتماعي والمهني.













