أكد مصطفى بايتاس، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقات مع البرلمان والناطق الرسمي باسم الحكومة، أن الإطار الحالي المنظم للتمويل العمومي الموجه للجمعيات لم يعد قادراً على مواكبة التحولات والطموحات الجديدة، معتبراً أن هذا الورش يشكل أحد المحاور الأساسية في عمل الحكومة.
وأوضح بايتاس، خلال جلسة عمومية بمجلس النواب، أن الحكومة بصدد إعداد مشروع مرسوم جديد يوجد حالياً قيد الدراسة لدى الأمانة العامة للحكومة، يروم إرساء مقاربة أكثر تطوراً وفعالية في تدبير الشراكة مع الجمعيات، تقوم على تعزيز مبادئ الحكامة والشفافية وتكافؤ الفرص.
وكشف الوزير أن مشروع المرسوم يتضمن اعتماد النشر الاستباقي لكافة برامج الشراكة الموجهة للمجتمع المدني، بما يتيح الولوج العادل إلى الدعم العمومي، إلى جانب رقمنة شاملة للمساطر عبر فرض النشر الإلزامي لطلبات العروض في بوابة وطنية موحدة، مع إلغاء الطابع الورقي في مراحل إبداء الاهتمام وإيداع المشاريع، فضلاً عن اشتراط التسجيل القبلي للجمعيات الراغبة في الاستفادة من التمويل.
وفي السياق ذاته، أبرز بايتاس أن الحكومة تعمل على تعزيز الأدوار التنموية للمجتمع المدني من خلال ورش استراتيجي يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، هي التكوين والتشريع والرقمنة، مشيراً إلى إطلاق برامج لتقوية قدرات الجمعيات بعدد من الجهات، واعتماد مقاربات جديدة قائمة على التكوين بالنظير، إلى جانب إحداث أقطاب جمعوية جهوية لضمان استدامة الأثر.
كما شدد المسؤول الحكومي على التقدم المحرز في استكمال الإطار القانوني المتعلق بالتطوع التعاقدي والمشاركة المواطنة، إضافة إلى تطوير منصات رقمية وطنية تهدف إلى تسهيل ولوج الجمعيات إلى مختلف أشكال الدعم والخدمات، بما يعزز التكامل بين جهود الدولة ومبادرات المجتمع المدني في خدمة التنمية.













