في خطوة تعكس المكانة المتزايدة للغة العربية داخل المؤسسات التعليمية الأجنبية بالمغرب، أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن إطلاق عملية انتقاء أساتذة متخصصين في تدريس اللغة العربية لفائدة المؤسسات التابعة للبعثتين الفرنسية والإسبانية، برسم الموسم الدراسي 2026-2027، وذلك في إطار تعزيز التعاون التربوي والثقافي بين المغرب وشركائه الأوروبيين.
وتندرج هذه العملية ضمن خطة الوزارة الرامية إلى التجديد التدريجي للأطر التربوية المغربية الموضوعة رهن إشارة المؤسسات التعليمية الأجنبية، مع اعتماد معايير دقيقة تهم الكفاءة المهنية والخبرة والقدرة على التواصل والانفتاح اللغوي.
وأكدت الوزارة، عبر مذكرات موجهة إلى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، أن هذه الخطوة تأتي في سياق تفعيل اتفاقيات التعاون التربوي الموقعة بين المملكة المغربية وكل من الجمهورية الفرنسية والمملكة الإسبانية، بما يعزز حضور اللغة العربية داخل هذه المؤسسات التعليمية الدولية.
وحددت الوزارة مجموعة من الشروط الأساسية للراغبين في الترشح، من بينها أن يكون المترشح أستاذا مرسما بسلك التعليم الثانوي الإعدادي أو التأهيلي لمادة اللغة العربية، مع توفره على تجربة مهنية لا تقل عن خمس سنوات من الخدمة الفعلية.
كما اشترطت ألا يكون قد صدرت في حق المترشح أي عقوبة تأديبية خلال مساره المهني، وألا يتجاوز عمره 57 سنة إلى غاية 31 غشت 2026، إضافة إلى ضرورة التوفر على شهادة الإجازة أو ما يعادلها.
وشددت الوزارة أيضا على ضرورة إتقان اللغة المعتمدة داخل المؤسسة التعليمية المراد الالتحاق بها، سواء الفرنسية أو الإسبانية، مع القدرة على التواصل بها بشكل جيد.
وفي السياق ذاته، أوضحت المذكرة الوزارية أن الأساتذة الذين سبق لهم الاشتغال ضمن البعثة الأجنبية نفسها خلال السنوات الثلاث الأخيرة لن يكون بإمكانهم الترشح مجددا، كما يمنع تقديم أكثر من ترشيح لبعثات مختلفة.
أما ملف الترشيح، فيتضمن طلبا رسميا للمشاركة، وسيرة ذاتية مرفقة بالوثائق المثبتة، ورسالة تحفيزية باللغتين العربية والفرنسية أو الإسبانية حسب الحالة، إضافة إلى الوثائق الإدارية والجامعية المطلوبة ونسخة من بطاقة التعريف الوطنية.
ومن المرتقب أن تمر عملية الانتقاء عبر مرحلتين أساسيتين، تشملان الانتقاء الأولي على مستوى الأكاديميات الجهوية، ثم إجراء مقابلات شفوية أمام لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الوزارة والأكاديميات والبعثات الأجنبية المعنية، قصد اختيار كفاءات تربوية قادرة على تمثيل المدرسة المغربية داخل هذه المؤسسات الدولية.













