جلسة الاثنين القادم تحسم رسمياً مستقبل أدمينو في المحكمة الدستورية

هيئة التحرير21 يناير 2026آخر تحديث :
جلسة الاثنين القادم تحسم رسمياً مستقبل أدمينو في المحكمة الدستورية

أفادت مصادر مطلعة أن مكتب مجلس المستشارين حسم مسطرة تجديد ثلث أعضاء المحكمة الدستورية، بقبوله الترشيح الوحيد المقدم باسم عبد الحفيظ أدمينو، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، لعضوية هذه المؤسسة الدستورية، على أن يتم عرضه على الجلسة العامة المقررة يوم الإثنين للتصويت عليه.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد جاء هذا القرار عقب مداولات رسمية أجراها مكتب الغرفة الثانية خلال اجتماعه الأخير، حيث تقرر اعتماد ملف أدمينو بعد التأكد من استيفائه لكافة الشروط الدستورية والقانونية المنصوص عليها في الفصل 130 من الدستور، وفي مقتضيات القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية، فضلاً عن احترام المساطر والإجراءات المحددة في النظام الداخلي لمجلس المستشارين وقرار مكتبه القاضي بفتح باب الترشيحات.

من حيث الشكل، بدت المسطرة سلسة ومحكمة، غير أن ما جرى في الكواليس يكشف عن دينامية سياسية سبقت الإعلان الرسمي. فقد خاض نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، تحركات مبكرة لضمان ترشيح عبد الحفيظ أدمينو كاسم وحيد باسم الحزب، في مسعى واضح للحفاظ على المقعد الاستقلالي داخل المحكمة الدستورية، مع اقتراب نهاية ولاية العضو محمد الأنصاري.

هذه التحركات، التي انطلقت مباشرة بعد فتح باب الترشيحات، أفضت إلى تحصين موقع الحزب داخل واحدة من أكثر المؤسسات الدستورية حساسية، وضمان ولاية كاملة تمتد لتسع سنوات، وهي مدة تتيح حضوراً مؤثراً داخل فضاء يفترض فيه الحياد والتجرد.

وفي هذا السياق، يرى متتبعون أن تمرير الترشيح دون منافسة يعكس قدرة القيادة الحزبية على تدبير التوازنات داخل مجلس المستشارين، لكنه يفتح في الآن نفسه نقاشاً أعمق حول حدود التداخل بين منطق التموقع السياسي ومتطلبات الاستقلال التي يفترض أن تؤطر عمل المحكمة الدستورية باعتبارها هيئة تحكيم دستوري لا تحتمل منطق الاصطفاف.

ويأتي هذا التطور بعد توصل مجلس المستشارين، بتاريخ 22 دجنبر 2025، بإشعار رسمي من رئيس المحكمة الدستورية، يفيد بانتهاء مدة انتداب العضو المنتخب عن المجلس، محمد الأنصاري، في 4 أبريل 2026، ما فرض الشروع في مسطرة تعويضه في إطار تجديد ثلث أعضاء المحكمة.

وبين ما حُسم داخل المكاتب وما سيُعرض داخل قبة الجلسة العامة، يبدو أن النتيجة شبه محسومة، في انتظار تصويت يوم الإثنين، غير أن الأسئلة الحقيقية تظل معلقة خارج محضر الجلسة: إلى أي حد تستطيع المحكمة الدستورية الحفاظ على مسافة آمنة من الحسابات الحزبية؟ وأين ينتهي النفوذ السياسي وأين يبدأ منطق التحكيم الدستوري؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة