عزيز غالي يحوّل تحدي محمود عرشان إلى مبادرة علنية لكشف حقيقة «سنوات الجمر والرصاص»

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
عزيز غالي يحوّل تحدي محمود عرشان إلى مبادرة علنية لكشف حقيقة «سنوات الجمر والرصاص»

في خطوة تنقل الجدل حول انتهاكات الماضي من دائرة التصريحات والتحديات السياسية إلى فضاء الشهادات والمساءلة، دعا عزيز غالي، الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، إلى تنظيم جلسة استماع شعبية وعلنية يوم 10 دجنبر المقبل، تزامنا مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، بمشاركة ضحايا وشهود مرحلة «سنوات الجمر والرصاص».

وجاءت هذه الدعوة في سياق التفاعل مع التحدي الذي أطلقه محمود عرشان خلال جلسة بمجلس المستشارين، حين أبدى استعداده لمواجهة منتقديه أمام الكاميرات والحديث عن حقيقة تلك المرحلة، وهو ما دفع غالي إلى الدعوة لتحويل هذا التحدي إلى مبادرة عملية تتيح للضحايا والشهود عرض رواياتهم وتوثيق تجاربهم أمام الرأي العام.

وأوضح غالي، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع «فايسبوك»، أن الرهان لا ينبغي أن يظل محصورا في تبادل التصريحات أو تسجيل المواقف، بل يتعين أن يتجاوز ذلك نحو فتح نقاش عمومي جاد بشأن الانتهاكات المرتبطة بالتعذيب والاختفاء القسري، وإتاحة المجال أمام الشهادات والوثائق التي يمكن أن تسهم في كشف الحقيقة وترسيخ مبدأ المساءلة.

وفي هذا الإطار، وجّه الرئيس السابق للجمعية المغربية لحقوق الإنسان دعوة إلى الحقوقيين والحقوقيات، والمحامين والمحاميات، والباحثين والباحثات، فضلا عن عائلات الضحايا، من أجل الانخراط في تشكيل لجنة تحضيرية مفتوحة تتولى الإعداد لهذه الجلسة، والعمل على إخراج المبادرة إلى حيز التنفيذ في أقرب وقت.

ومن المنتظر، وفق التصور الذي طرحه غالي، أن تضطلع اللجنة المرتقبة بمهمة تنسيق الجهود، وتحديد مكان انعقاد جلسة الاستماع وبرنامجها، إلى جانب جمع الشهادات والوثائق ذات الصلة، مع ضمان احترام كرامة الضحايا وصون حقهم في التعبير بحرية عن التجارب التي عاشوها.

وشدد غالي على أهمية مواجهة الروايات المرتبطة بالجلادين من خلال إفساح المجال أمام شهادات الضحايا والوثائق التي تساعد على توثيق ما شهدته تلك المرحلة، معتبرا أن المبادرة المقترحة تتيح الانتقال من منطق التحدي والسجال إلى الفعل الميداني، ومن الصمت إلى مواجهة أسئلة الحقيقة والذاكرة والإنصاف.

كما دعا الأفراد والتنظيمات الراغبين في دعم هذه الخطوة إلى إعلان استعدادهم للمشاركة في اللجنة التحضيرية، بهدف تعبئة الإمكانات الضرورية لإنجاح جلسة الاستماع المرتقب تنظيمها في 10 دجنبر المقبل.

وبين التحدي الذي أطلقه عرشان والمبادرة التي اقترحها غالي، يظل الموعد المرتقب اختبارا لقدرة مختلف الأطراف على نقل النقاش بشأن «سنوات الجمر والرصاص» من مستوى التصريحات إلى فضاء الاستماع والتوثيق، بما يضع شهادات الضحايا وأسئلة الحقيقة والمساءلة في صلب النقاش العمومي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة