في خضم التصعيد العسكري المتواصل في الشرق الأوسط، خرجت مدريد عن صمتها لتضع حدًا لما وصفته بـ”المغالطات”، مؤكدة بشكل حاسم أن موقفها من استخدام القواعد العسكرية الإسبانية في أي عمليات ضد إيران لم يتغير، وذلك ردًا على تصريحات صادرة عن البيت الأبيض أثارت جدلًا واسعًا.
الحكومة الإسبانية، وعلى لسان وزير خارجيتها خوسيه مانويل ألباريس، نفت بشكل قاطع وجود أي موافقة على استخدام القواعد العسكرية الإسبانية في الحرب الدائرة. وقال ألباريس في تصريح لإذاعة كادينا سير: “أنفي نفيا قاطعا حصول أي تغيير… موقفنا بشأن استخدام قواعدنا في الحرب في الشرق الأوسط، في قصف إيران، لم يتغير على الإطلاق”.
ويأتي هذا الرد بعد تصريحات للمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت تحدثت فيها عن تعاون إسباني محتمل مع واشنطن، وهو ما سارعت مدريد إلى نفيه رسميًا.
من جهته، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات مباشرة لإسبانيا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض، معتبرًا أن بلاده قادرة على استخدام القواعد العسكرية الإسبانية “إذا أرادت”، في إشارة إلى قاعدتي مورون دي لا فرونتيرا وروتا الواقعتين في إقليم الأندلس.
كما لوّح ترامب بإمكانية اتخاذ إجراءات تجارية ضد مدريد، مشيرًا إلى أنه طلب من وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت دراسة قطع العلاقات التجارية مع إسبانيا، في خطوة تعكس حجم التوتر بين البلدين.
ويأتي هذا السجال في سياق تصعيد عسكري متواصل منذ أيام بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط مخاوف دولية من اتساع رقعة المواجهة وتأثيراتها السياسية والاقتصادية على المنطقة وخارجها.
وكالات…













