في كل مرة تتواصل فيها مع شركة عبر الهاتف، قد تكون كلماتك مسجّلة ومحفوظة دون أن تدرك تفاصيل ذلك. وبينما تبرّر بعض المؤسسات هذه الخطوة بسعيها إلى “تحسين جودة الخدمات”، تتصاعد المخاوف بشأن مدى احترام خصوصية الزبناء وحقهم في الموافقة المسبقة.
في هذا السياق، أطلق المرصد المغربي لحماية المستهلك تحذيراً عاجلاً من تنامي ظاهرة تسجيل المكالمات الهاتفية، خاصة من قبل مراكز النداء، دون التأكد من حصول المستهلكين على موافقة صريحة وواضحة قبل الشروع في التسجيل.
وأوضح المرصد أن الصوت البشري يُعد معطىً شخصياً حساساً، يمكن حفظه وتحليله وإعادة استخدامه، ما يفرض التزاماً قانونياً وأخلاقياً بإعلام المستهلك بطبيعة التسجيل وأهدافه، وتمكينه من خيار القبول أو الرفض بحرية تامة.
وأشار إلى أن أي تجاوز لهذه الضوابط يطرح إشكالات قانونية متنامية، ويمسّ بثقة الزبناء في المؤسسات، داعياً إلى احترام القوانين المؤطرة لحماية المعطيات الشخصية، وتحقيق توازن حقيقي بين تحسين الخدمات وصون الحياة الخاصة للأفراد.













