حذّرت الجامعة الوطنية للتعليم – التوجه الديمقراطي من ما وصفته بـ“الضغط غير المسبوق” الذي يتعرض له أساتذة مؤسسات “الريادة”، معتبرة أن تنزيل هذا المشروع يتم على حساب كرامة هيئة التدريس واستقرارهم المهني والصحي.
وقالت النقابة، في بيان صادر عن فرعها بمدينة سلا، إن حجم الأعباء والمهام المرتبطة بتنزيل المشروع شهد ارتفاعاً مقلقاً، خاصة مع تعدد العمليات الإدارية والبيداغوجية الإضافية، من قبيل مسك الكفايات، وإنجاز الروائز القبلية والبعدية، وتفريغ النتائج وإعادة إدخالها عبر منظومة “مسار”، فضلاً عن العمل المكثف داخل الفصول وخارج الزمن المدرسي القانوني.
وأبرزت الهيئة النقابية أن هذا الوضع أفرز إجهاداً نفسياً وجسدياً في صفوف المدرسات والمدرسين، تجلى في ضغط الزمن، وتوالي الحصص، وكثافة الشرح، والتعامل المستمر مع الشاشات الرقمية، وهو ما نتجت عنه أعراض صحية مختلفة، في ظل غياب مواكبة حقيقية أو تقييم موضوعي لقدرة الأطر التربوية على تحمل هذا الكم المتراكم من العمليات.
وأضاف البيان أن كثرة المهام تحوّل المدرس من فاعل تربوي يمتلك سلطة بيداغوجية داخل الفصل إلى مجرد منفذ تقني لقرارات مركزية، محذّراً من أن التطبيق الواقعي لهذه العمليات يصبح شبه مستحيل دون المساس بالزمن المدرسي وصحة المدرسين وجودة التعلمات.
وخلصت نقابة التوجه الديمقراطي إلى أن مشروع “مؤسسات الريادة” في صيغته الحالية يُجسّد نموذجاً للتدبير الفوقي الممركز في غياب المقاربة التشاركية والحوار الحقيقي، مطالبة بالوقف الفوري لإلزامية مسك الكفايات، ووضع حد لكل أشكال الإجهاد النفسي والجسدي، واحترام مهام هيئة التربية والتعليم والزمن المدرسي القانوني.













