واشنطن تعزز موقف الرباط والجزائر تفقد أوراقها في نزاع الصحراء

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
واشنطن تعزز موقف الرباط والجزائر تفقد أوراقها في نزاع الصحراء

في تطور يعكس تحولات لافتة في موازين القوى داخل ملف الصحراء المغربية، يتجه الدعم الدولي، وعلى رأسه الأمريكي، نحو مزيد من الوضوح والحسم، في مقابل تراجع ملحوظ في قدرة الجزائر على التأثير في مسار هذا النزاع الإقليمي.

وفي هذا السياق، أكد السفير الأمريكي السابق لدى المغرب، إدوارد غابرييل، أن الجزائر فقدت إلى حد كبير نفوذها في قضية الصحراء، مشيرًا إلى أن القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي في أكتوبر 2025 شكّل منعطفًا حاسمًا، بعدما رسّخ الموقف الأمريكي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب.

وأوضح غابرييل أن هذا الدعم الأمريكي يمتد لسنوات، بدءًا من إدارة بيل كلينتون وصولًا إلى دونالد ترامب، ما جعله ركيزة أساسية في مسار المفاوضات، وساهم في تعزيز موقع المغرب على الساحة الدولية.

وبحسب تقرير نشره موقع Morocco World News، فإن القرار الأممي الأخير أزال أي غموض بشأن طبيعة الحل المرتقب، مؤكدًا أن التسوية يجب أن تقوم على المبادرة المغربية، مع احترام إرادة ساكنة الأقاليم الجنوبية، دون منح الجزائر دورًا حاسمًا في تحديد مخرجات النزاع.

كما أبرز التقرير أن التنسيق الدبلوماسي بين المغرب والولايات المتحدة لعب دورًا محوريًا في الدفع نحو حل سياسي واقعي وعملي، مع التأكيد على أهمية تعزيز التعاون الأمني الإقليمي لضمان استقرار الصحراء ومنطقة الساحل، في ظل التحديات الأمنية المتصاعدة.

وفي المقابل، حذر غابرييل من استمرار الجزائر في دعم جبهة البوليساريو ونهجها القائم على المماطلة، معتبرًا أن هذا التوجه لن يمكنها من استعادة موقع مؤثر في مسار التسوية، خاصة مع تنامي القناعة الدولية بجدية وواقعية الطرح المغربي.

وختم الدبلوماسي الأمريكي السابق بالإشادة بالدبلوماسية المغربية تحت قيادة محمد السادس، مؤكدًا أن الرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى للمملكة، المدعومة بثقة أمريكية ودولية متزايدة، تشكل أساسًا قويًا للتوصل إلى حل نهائي عادل ومستدام، يضمن استقرار المنطقة ويضع حدًا لنزاع طال أمده.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة