الداخلة: تكريم رؤساء كتابة الضبط عرفانًا بالخدمة القضائية

هيئة التحرير17 يناير 2026آخر تحديث :
الداخلة: تكريم رؤساء كتابة الضبط عرفانًا بالخدمة القضائية

في مبادرةٍ مؤسساتية تعكس وعيًا متقدّمًا بأهمية العنصر البشري داخل منظومة العدالة، نظّمت المحكمة الابتدائية بالداخلة حفلًا رسميًا لتكريم كلٍّ من الأستاذ البكاي أدبة، رئيس كتابة الضبط بالنيابة العامة، والأستاذ محمد عبد الدايم، رئيس مصلحة كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية بالداخلة، وذلك عرفانًا بمسارهما المهني الحافل وبما قدّماه من خدمات جليلة في تدبير الشأن القضائي والإداري.

ويأتي هذا التكريم في سياق الاعتراف بالمجهود المتواصل الذي يبذله مسؤولو كتابة الضبط، باعتبارهم أحد الأعمدة الأساسية التي يرتكز عليها حسن سير المرفق القضائي. فبعيدًا عن الأدوار الشكلية، تضطلع كتابة الضبط بوظيفة تنظيمية محورية، تضمن انسيابية العمل داخل المحكمة، وتوفّر الشروط العملية لتفعيل العدالة في بعدها اليومي والفعلي.

لقد راكم المحتفى بهما تجربة مهنية قائمة على الانضباط والالتزام وروح المسؤولية، وأسهمَا، من موقعهما، في تعزيز النجاعة الإدارية وتحسين جودة الخدمات المقدّرة لمرتفقـي العدالة. وهو ما جعل هذا التكريم تعبيرًا صريحًا عن تقدير المؤسسة القضائية لمسارٍ مهني تميّز بالعطاء والاستمرارية، وبالانخراط الجاد في خدمة الصالح العام.

كما يندرج هذا الحفل في إطار ترسيخ ثقافة الاعتراف داخل الإدارة القضائية، وتعزيز قيم الاحترام المتبادل بين مختلف مكوّنات الجسم القضائي، قضاةً وأطرًا إدارية. وهي ثقافة لا تكتفي بالاحتفاء الرمزي، بل تؤسّس لمنظورٍ مؤسساتي يعتبر التحفيز والتقدير رافعتين أساسيتين للرفع من مردودية العمل وتحقيق النجاعة القضائية.

إنّ مبادرة المحكمة الابتدائية بالداخلة، وهي تكرّم رؤساء كتابة الضبط، تؤكّد أن العدالة ليست نتاج الأحكام وحدها، بل حصيلة عمل جماعي تشارك فيه كفاءات إدارية تشتغل بصمت، وتؤدي أدوارًا حاسمة في ضمان استمرارية المرفق القضائي واحترام آجاله وتنظيم إجراءاته، وذلك انسجامًا مع التنظيم القضائي المغربي ومبادئه المؤطرة.

وبهذا التكريم، تتحوّل لحظة الاحتفاء إلى رسالة مؤسساتية واضحة مفادها أن الوفاء المهني جزء لا يتجزأ من أخلاقيات العمل القضائي، وأن الاعتراف بالكفاءة يشكّل أساسًا لبناء إدارة قضائية فعّالة، قائمة على الثقة، والاحترام، وتقدير الجهود المبذولة في خدمة العدالة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة