الدرهم المغربي يواصل الصعود.. قوة العملة الوطنية تلمع أمام اليورو مع اقتراب موسم الجالية

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
الدرهم المغربي يواصل الصعود.. قوة العملة الوطنية تلمع أمام اليورو مع اقتراب موسم الجالية

بين تقلبات الأسواق العالمية وتوترات العملات الصعبة، يواصل الدرهم المغربي رسم مسار هادئ لكنه واثق، كاشفاً عن قدرته على الصمود والتقدم في لحظة إقليمية ودولية دقيقة، حيث يزداد بريقه أكثر مع اقتراب موسم عودة الجالية المغربية المقيمة بالخارج، أحد أهم روافد النقد الأجنبي للمملكة.

في مؤشر جديد يعكس متانة الأسس المالية للاقتصاد الوطني، واصل الدرهم المغربي تعزيز حضوره في سوق الصرف، مسجلاً تحسناً أمام العملة الأوروبية الموحدة، اليورو، بالتزامن مع استعدادات موسمية تعرف عادة ارتفاعاً في تدفقات تحويلات مغاربة العالم نحو المملكة.

وحسب النشرة الأسبوعية الصادرة عن بنك المغرب، فقد سجل الدرهم ارتفاعاً بنسبة 0,3 في المائة مقابل اليورو خلال الفترة ما بين 23 و29 أبريل، في حين عرف تراجعاً طفيفاً لم يتجاوز 0,1 في المائة أمام الدولار الأمريكي، وهو تراجع يظل في نطاق الاستقرار أكثر منه انعكاساً لأي ضغط فعلي على العملة الوطنية.

هذا الأداء يعكس، وفق متابعين للشأن الاقتصادي، دينامية إيجابية مدعومة بتوقعات ارتفاع تحويلات الجالية المغربية بالخارج خلال الفترة المقبلة، وهو ما يشكل رافعة أساسية لاحتياطات البلاد من العملة الصعبة.

وفي السياق ذاته، أوضح بنك المغرب أنه لم يُجرِ أي عملية مناقصة في سوق الصرف خلال الفترة نفسها، وهو ما يعزز مؤشرات توازن السوق واستقراره.

أما على مستوى الأصول الاحتياطية الرسمية، فقد واصلت منحاها التصاعدي، حيث بلغت 469 مليار درهم بتاريخ 24 أبريل، بزيادة أسبوعية قدرها 1,4 في المائة، وقفزة سنوية لافتة بلغت 21,2 في المائة، ما يعكس تحسناً واضحاً في الوضعية الخارجية للمملكة وقدرتها على امتصاص الصدمات الاقتصادية الدولية.

وفي ما يتعلق بتدخلات البنك المركزي، فقد بلغ متوسط حجم العمليات اليومية 155 مليار درهم، توزعت بين تسبيقات لمدة سبعة أيام (54,9 مليار درهم)، وعمليات إعادة شراء طويلة الأمد (50,3 مليار درهم)، وقروض مضمونة (49,7 مليار درهم)، إضافة إلى عمليات مقايضة محدودة للعملات بقيمة 120 مليون درهم.

أما في سوق ما بين البنوك، فقد استقر حجم التداول اليومي في حدود 1,5 مليار درهم، مع بقاء المعدل بين البنوك عند 2,25 في المائة، في إشارة إلى استقرار السياسة النقدية وظروف التمويل قصيرة الأمد.

وعلى صعيد سوق الرساميل، أنهى مؤشر “مازي” الأسبوع على وقع تراجع بنسبة 2,4 في المائة، لتتقلص مكاسبه منذ بداية السنة إلى 0,8 في المائة فقط، متأثراً بانخفاض عدد من القطاعات الحيوية، أبرزها الأبناك، والبناء ومواد البناء، وخدمات النقل، إضافة إلى قطاع الصحة.

في المقابل، سجلت بعض القطاعات أداءً إيجابياً خالف الاتجاه العام، حيث ارتفع قطاع التأمين بنسبة 2,6 في المائة، وشركات التوظيف العقاري بنسبة 3,9 في المائة، بينما حافظ قطاعا المشروبات والاتصالات على استقرار شبه تام.

كما عرف حجم المبادلات الأسبوعية ارتفاعاً طفيفاً، منتقلاً من 2,4 مليار درهم إلى 2,6 مليار درهم، توزعت بين السوق المركزية للأسهم (1,7 مليار درهم) وسوق الكتل (800 مليون درهم).

وفي المجمل، يبدو أن الدرهم المغربي يدخل المرحلة المقبلة مدعوماً بتوازنات اقتصادية صلبة، وتحويلات مرتقبة من مغاربة العالم، ما يعزز موقعه أمام اليورو ويؤكد أن العملة الوطنية ما تزال تتحرك داخل مسار من الاستقرار المدروس والثقة المتنامية في الاقتصاد المغربي.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة