أعاد الجدل حول تدبير مصايد الأخطبوط إلى الواجهة أسئلة سياسية ومهنية متشابكة، بعدما وجه العربي المحرشي، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، اتهامات إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري زكية الدريوش، بشأن منح رخص استثنائية لصيد الأخطبوط لفائدة مقربين من حزب التجمع الوطني للأحرار.
وسارعت كتابة الدولة إلى نفي هذه الاتهامات بشكل قاطع، مؤكدة أن القرارات المتعلقة بتنظيم الصيد تستند إلى المعطيات العلمية والتقارير التقنية للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، مع مراعاة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للقطاع.
وأوضحت أن حماية مخزون الأخطبوط أفضت، خلال الأسابيع الماضية، إلى اتخاذ عدد من التدابير، من بينها إغلاق منطقة مخصصة لصغار الأخطبوط جنوب سيدي الغازي، وتقييد الصيد بالجر القاعي في منطقة بحرية محددة.
وكشفت المعطيات العلمية، وفق البلاغ، عن تجاوز نسبة صغار الأخطبوط في المصطادات 60 في المائة، ما دفع إلى مراجعة موعد الراحة البيولوجية، قبل الاتفاق على وقف نشاط الصيد بالجر في المنطقة المعنية ابتداءً من 10 شتنبر، مع مراعاة ظروف المهنيين.
وأكدت كتابة الدولة أن تدبير الثروة البحرية يخضع لمعايير علمية ومساطر قانونية ومؤسساتية، في إطار مخطط أليوتيس وخارطة الطريق 2025-2027، نافية أن تكون قراراتها مرتبطة بمنح امتيازات أو موارد مالية قابلة للتوظيف الحزبي أو الانتخابي.
وشددت في المقابل على رفضها إقحام قطاع الصيد البحري في التجاذبات السياسية، مؤكدة أن القرارات المتخذة تروم حماية الموارد البحرية وضمان استدامتها، بعيداً عن الحسابات الانتخابية.













