في تصعيد أمني خطير يعكس هشاشة الوضع الأمني في منطقة الساحل، هزّت سلسلة هجمات إرهابية وانفصالية العاصمة المالية باماكو وعدداً من المدن الأخرى، مستهدفة مواقع مدنية وعسكرية، في تطور أثار موجة واسعة من القلق الإقليمي والدولي.
وفي هذا السياق، أعربت المملكة المغربية عن إدانتها الشديدة لهذه الاعتداءات، مؤكدة رفضها القاطع لكل أشكال الإرهاب والعنف التي تهدد أمن واستقرار مالي والمنطقة ككل. وأفاد مصدر دبلوماسي أن الرباط تتابع ببالغ القلق تطورات الوضع، معتبرة أن هذه الأعمال الإجرامية تمثل استهدافاً مباشراً للمدنيين ومؤسسات الدولة.
وجددت المملكة، في موقفها الثابت، تضامنها الكامل مع الشعب المالي الشقيق، مقدمة أحر التعازي وأصدق المواساة لأسر الضحايا، مع التأكيد على وقوفها إلى جانب مالي في هذه المرحلة الدقيقة.
كما أكدت الرباط دعمها الراسخ لسيادة مالي ووحدتها الترابية وأمنها واستقرارها، مجددة التزامها بمساندة الجهود الوطنية للسلطات المالية في مواجهة التنظيمات الإرهابية والجماعات الانفصالية، سواء داخل البلاد أو في عمق منطقة الساحل.
وتأتي هذه المواقف عقب إعلان الجيش المالي عن اندلاع مواجهات عنيفة في العاصمة باماكو مع مجموعات وصفها بـ”الإرهابية”، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية لا تزال متواصلة بهدف احتواء الوضع واستعادة السيطرة الكاملة على المناطق المتأثرة.
وفي تطور ميداني متزامن، أفاد شهود عيان بوقوع انفجارات وإطلاق نار كثيف قرب قاعدة “كاتي” العسكرية، إحدى أبرز المنشآت الحساسة خارج العاصمة، ما دفع القوات المسلحة إلى تطويق المنطقة وإغلاق الطرق المؤدية إليها في محاولة لاحتواء الهجوم.
وامتدت الهجمات، بحسب مصادر محلية، إلى مدن أخرى مثل غاو وكيدال في الشمال وسيفاري في وسط البلاد، في هجوم واسع النطاق وصفه مراقبون بأنه من بين الأخطر والأكثر تنسيقاً الذي تشهده مالي خلال السنوات الأخيرة، ما يبرز حجم التحديات الأمنية المتفاقمة التي تواجهها البلاد.













