المغرب يوسع الوعاء الضريبي ليشمل الخدمات الرقمية العابرة للحدود

هيئة التحرير9 يوليو 2026آخر تحديث :
المغرب يوسع الوعاء الضريبي ليشمل الخدمات الرقمية العابرة للحدود

في خطوة جديدة تعكس تسارع وتيرة تحديث المنظومة الجبائية ومواكبة التحولات التي يشهدها الاقتصاد الرقمي، شرعت المملكة المغربية في تطبيق نظام ضريبي جديد يهدف إلى إخضاع الشركات الأجنبية التي تقدم خدمات رقمية داخل المغرب للضريبة على القيمة المضافة، بما يعزز العدالة الضريبية ويواكب التطور المتسارع للتجارة والخدمات الرقمية العابرة للحدود.

ويشمل هذا النظام مختلف الشركات غير المقيمة التي توفر خدمات إلكترونية عن بُعد لفائدة زبناء داخل المملكة، حيث أصبحت مطالبة بالتسجيل عبر المنصة الإلكترونية التي أطلقتها المديرية العامة للضرائب، والتي دخلت حيز التنفيذ في 11 يونيو 2026، في إطار مسطرة رقمية مبسطة لتسوية التزاماتها الجبائية.

ويرتكز الإجراء على مقتضيات المدونة العامة للضرائب والنصوص التنظيمية المؤطرة لفرض الضريبة على القيمة المضافة على الخدمات الرقمية المقدمة عن بُعد، بما ينسجم مع التوجهات الدولية الرامية إلى إخضاع الأنشطة الرقمية العابرة للحدود للقواعد الجبائية.

وبموجب النظام الجديد، تلتزم الشركات المعنية بالحصول على رقم تعريف ضريبي، والتصريح بشكل دوري برقم معاملاتها المحقق داخل المغرب، مع أداء الضريبة المستحقة وفق المقتضيات القانونية المعمول بها.

كما يفرض النظام الاحتفاظ بسجل مفصل لجميع العمليات الرقمية المنجزة لفائدة الزبناء بالمملكة، مع تقديمه للإدارة الضريبية عند الطلب، إلى جانب توفير آليات للدعم والمواكبة قصد تسهيل الامتثال وضمان الانخراط السلس في المنظومة الجبائية الجديدة.

ويأتي هذا الإصلاح في سياق استراتيجية وطنية تستهدف تحديث النظام الضريبي، وتوسيع الوعاء الجبائي ليشمل الاقتصاد الرقمي، بما يعزز الشفافية، ويضمن تكافؤ الفرص بين الفاعلين الاقتصاديين، ويرسخ مكانة المغرب كدولة تواكب التحولات العالمية في مجال الرقمنة والجباية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة