حكومة المنصوري وملفات ساخنة على طاولة العلاقات المغربية الإسبانية

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
حكومة المنصوري وملفات ساخنة على طاولة العلاقات المغربية الإسبانية

تدخل العلاقات المغربية الإسبانية مرحلة جديدة تتقاطع فيها مجموعة من الملفات المشتركة والحساسة، في مقدمتها الهجرة وتدبير الحدود والتعاون الاقتصادي والتجاري، إلى جانب التنسيق المرتبط بالتحضيرات المشتركة لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، وذلك بالتزامن مع انطلاق ولاية الحكومة المغربية الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.

وتحظى المرحلة المقبلة باهتمام متزايد في الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية، في ظل الرغبة في مواصلة الدينامية التي شهدتها العلاقات بين الرباط ومدريد خلال السنوات الأخيرة. واستحضرت وسائل إعلام إسبانية مواقف سابقة للمنصوري شددت فيها على أهمية الروابط بين البلدين، ووصفت العلاقات المغربية الإسبانية بالتاريخية والضرورية، مع التأكيد على مواصلة تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والدبلوماسي.

ويظل ملف الهجرة في مقدمة القضايا المطروحة على أجندة البلدين، خصوصا في ظل تداعيات أزمة سبتة خلال شهري يوليوز وغشت، وما رافقها من نقاش بشأن تدبير الحدود وعودة المهاجرين المغاربة الذين دخلوا المدينة. كما يحافظ ملف القاصرين المغاربة الموجودين بسبتة على حضوره ضمن القضايا الثنائية، بعدما أكدت المنصوري في وقت سابق أن المغرب يعتبرهم ضمن مسؤوليته.

وعلى المستوى الاقتصادي، تبرز المعابر التجارية مع سبتة ومليلية كأحد الملفات التي تحظى باهتمام الرباط ومدريد، في ظل استمرار ترتيبات إعادة تشغيل الجمارك التجارية بشكل محدود. ولم يستعد النشاط التجاري عبر هذه المعابر، إلى حدود المرحلة الحالية، المستوى الذي كان متوقعا في سياق مسار تطبيع العلاقات بين البلدين.

كما يفرض التحضير لمونديال 2030 استمرار التنسيق بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، باعتبارها الدول الثلاث المنظمة للبطولة، خاصة في ما يتعلق بالبنيات الرياضية وشبكات النقل والاستثمارات والمشاريع المرتبطة بهذا الحدث العالمي.

وبالتوازي مع هذه الملفات، تواجه الحكومة المغربية الجديدة مجموعة من الاستحقاقات الداخلية، من بينها تشغيل الشباب، وتحسين القدرة الشرائية، وتعزيز حضور النساء في سوق الشغل، وهي قضايا قد تتقاطع في بعض جوانبها مع مجالات التعاون الاقتصادي والاجتماعي بين المغرب وشركائه الأوروبيين، وفي مقدمتهم إسبانيا.

وتتجه المرحلة المقبلة إلى الحفاظ على قنوات الحوار والتنسيق بين الرباط ومدريد، في ظل تعدد الملفات المشتركة وتشابك المصالح الاقتصادية والأمنية والاجتماعية، بما يجعل العلاقات المغربية الإسبانية أمام استحقاقات جديدة تتطلب مقاربة تقوم على التواصل والتعاون وتدبير القضايا العالقة بروح عملية ومتوازنة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة