في تطور سياسي لافت بالعاصمة نواكشوط، أفادت مصادر إعلامية موريتانية بأن الوزير الأول المختار ولد اجاي قدم استقالة حكومته إلى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، صباح اليوم، بالقصر الرئاسي، في خطوة تأتي بعد ساعات من تسلم الرئيس تقرير لجنة التحقيق المستقلة في حرائق محطتي التحويل الكهربائي التابعتين للشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك».
وتأتي هذه الاستقالة في أعقاب قضية أثارت اهتماما واسعا في موريتانيا، بعدما كشف تقرير لجنة التحقيق عن مجموعة من الاختلالات والقصور المرتبطين بحريقي محطتي الكهرباء في نواكشوط، متضمنا توصيات بشأن تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة، بما فيها التدابير الإدارية والمساطر القضائية عند الاقتضاء.
وكان الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني قد تسلم التقرير يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، موجها الحكومة إلى تنفيذ توصياته ونشر خلاصاته أمام الرأي العام، في خطوة تضع تدبير هذا الملف ضمن أبرز التحديات المطروحة أمام السلطات الموريتانية.
وأنهت حكومة المختار ولد اجاي بذلك مسارا امتد لأكثر من عامين، منذ تعيينها مطلع أغسطس 2024، مع بداية المأمورية الرئاسية الثانية لولد الغزواني، وهي الفترة التي شهدت إجراء تعديلين حكوميين.
ويعد ولد اجاي ثالث وزير أول يعينه الرئيس الموريتاني خلال مأموريتيه، بعد إسماعيل ولد بده ولد الشيخ سيديا ومحمد ولد بلال، فيما تترقب الأوساط السياسية في البلاد الخطوات المقبلة للرئاسة بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل تداعيات ملف «صوملك» وما يطرحه من أسئلة حول المسؤوليات والإصلاحات المنتظرة.













