التقويم الرقمي تحت المجهر: أساتذة مدارس الريادة يعلنون المقاطعة

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
التقويم الرقمي تحت المجهر: أساتذة مدارس الريادة يعلنون المقاطعة

تشهد مؤسسات مدارس الريادة حالة من الاحتقان التربوي، على خلفية إعلان آلاف الأساتذة مقاطعة عملية مسك الكفايات الخاصة بالتلاميذ ضمن منظومة «مسار»، تعبيرًا عن رفضهم لما وصفوه بالاعتماد المفرط على المقاربة التقنية في تدبير ملف التقويم، على حساب الأبعاد البيداغوجية والتربوية للعملية التعليمية.

ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي عقب إلزام الأساتذة بإنجاز ما يقارب 3780 عملية مسك لكل أستاذ، وهو ما اعتُبر إجراءً مرهقًا وغير منسجم مع المنطق التربوي السليم، لما يفرضه من ضغط زمني ومجهود إداري كبير، دون مراعاة طبيعة العمل داخل الفصول الدراسية.

واعتبر الأساتذة أن هذا التوجه يُفرغ دورهم من قيمته المهنية، ويختزل خبرتهم وكفاءتهم التربوية في مجرد عمليات رقمية روتينية، بعيدة عن جوهر التقويم الهادف إلى تحسين التعلمات وجودة الأداء التربوي.

وفي هذا السياق، أعلنت النقابة الوطنية للتعليم دعمها الكامل لهذه الخطوة الاحتجاجية، مؤكدة ضرورة إعادة النظر في طريقة تدبير منظومة التقويم الرقمي، ولا سيما في ما يتعلق بمادتي اللغة العربية واللغة الفرنسية بالسلك الإعدادي، لما لهما من خصوصية بيداغوجية تستدعي مقاربات تقويمية أكثر مرونة ونجاعة.

وأوضحت النقابة أن التطبيق الصارم للمنصات الرقمية، وفي مقدمتها منظومة مسار، حوّل عملية التقويم إلى إجراءات شكلية بعيدة عن أهدافها التعليمية الحقيقية، مستنزِفة لجهد الأستاذ وزمنه المهني والخاص، فضلًا عن تجاهل الإكراهات الواقعية داخل المؤسسات التعليمية، من قبيل الاكتظاظ داخل الأقسام، وتكرار الأعطاب التقنية للمنصات الرقمية.

وختمت النقابة بدعوة الجهات الوصية إلى إعادة صياغة آليات التقويم، واعتماد مساطر مبسطة ومرنة تراعي خصوصية المواد الدراسية، وتنسجم مع الإمكانات التقنية والزمنية المتاحة، بما يكفل استعادة البعد البيداغوجي للتقويم، ويُسهم في الارتقاء بجودة العملية التعليمية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة