الرباط وموسكو.. رسائل روسية جديدة حول الشراكة وقضية الصحراء والتحولات الإقليمية

هيئة التحريرمنذ 34 دقيقةآخر تحديث :
الرباط وموسكو.. رسائل روسية جديدة حول الشراكة وقضية الصحراء والتحولات الإقليمية

في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها الساحة الدولية والإقليمية، تواصل العلاقات المغربية الروسية البحث عن مساحات أوسع للتعاون، في وقت تحرص فيه موسكو على إبقاء قنوات الحوار مع الرباط مفتوحة، وتعزيز الشراكة بين البلدين في عدد من المجالات.

وأكد إيغور أليكسييفيتش بيليايف، سفير روسيا الاتحادية لدى المغرب، أن العلاقات بين الرباط وموسكو تقوم على الاحترام المتبادل والثقة والمصالح المشتركة، مشيرا إلى أن التعاون الثنائي يشمل التجارة والطاقة والصناعة والنقل والاستثمار والتكنولوجيا والتعليم والسياحة.

وأوضح السفير الروسي، في أول حوار مطول له مع وسيلة إعلامية مغربية منذ تعيينه في ماي الماضي، أن أكثر من 4200 طالب مغربي كانوا يتابعون دراستهم في مؤسسات التعليم العالي الروسية بنهاية سنة 2025.

وبخصوص قضية الصحراء، جدد بيليايف موقف موسكو الداعم لتسوية سياسية ودبلوماسية في إطار العملية التي ترعاها الأمم المتحدة، مؤكدا أهمية الدور المركزي لمجلس الأمن والمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة.

وشدد على أن إحراز تقدم في المسار السياسي يتطلب أجواء بناءة واحتراما متبادلا واستعدادا للبحث عن حلول وسط، مؤكدا في الوقت نفسه أن روسيا لا تسعى إلى تطوير علاقاتها مع دولة مغاربية على حساب أخرى، ولا تعتبر نفسها طرفا في الخلافات الإقليمية.

وفي ما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، أشاد السفير الروسي بالموقف المغربي الذي وصفه بالمتزن والمحايد، كما تطرق إلى تداعيات العقوبات الغربية على التعاون المالي والجامعي، خصوصا الصعوبات المرتبطة بالتحويلات المصرفية للطلبة المغاربة في روسيا.

وأبرز أن موسكو تعمل على تطوير بدائل مالية وخدمات دفع موجهة للأجانب، إلى جانب توسيع استخدام أنظمتها المصرفية الوطنية.

وعلى المستوى الإفريقي، أعرب بيليايف عن تطلع موسكو إلى مشاركة مغربية فاعلة في القمة الثالثة روسيا إفريقيا المرتقبة في موسكو، مع التركيز على مجالات الأمن الغذائي والطاقة والنقل والتكنولوجيا والتعليم.

وتحمل تصريحات السفير الروسي رسائل متعددة، أبرزها الرغبة في توسيع الشراكة مع المغرب، مع الحفاظ على الموقف الروسي من قضية الصحراء ضمن الإطار الأممي، في وقت تزداد فيه أهمية العلاقات الدولية المتوازنة في محيط إقليمي ودولي سريع التحول.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة