السفير الفرنسي يختار العيون أول محطة رسمية خارج الرباط ويؤكد التزام باريس بدعم تنمية الأقاليم الجنوبية

هيئة التحريرمنذ 57 دقيقةآخر تحديث :
السفير الفرنسي يختار العيون أول محطة رسمية خارج الرباط ويؤكد التزام باريس بدعم تنمية الأقاليم الجنوبية

في خطوة تحمل دلالات سياسية ودبلوماسية بارزة، اختار السفير الفرنسي الجديد لدى المملكة المغربية، فيليب لاليو، مدينة العيون لتكون أول محطة رسمية له خارج العاصمة الرباط، مؤكداً أن هذه الزيارة تعكس حرص فرنسا على مواصلة اهتمامها بالأقاليم الجنوبية ومواكبة الدينامية التنموية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

وأوضح السفير الفرنسي، خلال لقاءاته مع والي جهة العيون الساقية الحمراء عبد السلام بكرات ورئيس جماعة العيون مولاي حمدي ولد الرشيد، أن هذه الزيارة تندرج في إطار الشراكة الاستثنائية التي تجمع المغرب وفرنسا، وتهدف إلى توطيد التعاون الاقتصادي والاستثماري والمؤسساتي بين البلدين، مشيراً إلى أن الموقف الفرنسي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ينسجم مع السياسة التي تعتمدها باريس منذ طرح المبادرة المغربية سنة 2007.

وأكد الدبلوماسي الفرنسي أن بلاده تنظر إلى الأقاليم الجنوبية باعتبارها فضاءً واعداً للاستثمار والإنتاج، معبراً عن رغبة فرنسا في مواكبة المشاريع الكبرى التي تعرفها المنطقة، خاصة في مجالات البنيات التحتية، والطاقات المتجددة، والاقتصاد الأزرق، إلى جانب التكوين والتعليم العالي.

وأضاف أن السنوات المقبلة ستكون حاسمة في تعزيز مكانة الأقاليم الجنوبية كمحور اقتصادي واستراتيجي يربط أوروبا بعمقها الإفريقي، معرباً عن أمل بلاده في أن يفضي المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة إلى حل دائم وواقعي يرتكز على مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

وفي الجانب الثقافي والتربوي، أبرز السفير الفرنسي أن افتتاح مركز التحالف الفرنسي والثانوية الفرنسية الدولية بمدينة العيون يجسد الإرادة المشتركة للبلدين من أجل تعزيز التعاون الثقافي والتعليمي، وتوسيع فرص التكوين لفائدة شباب المنطقة.

من جهته، رحب والي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بكرات، بالسفير الفرنسي، معتبراً أن هذه الزيارة تؤكد متانة العلاقات المغربية الفرنسية وتكرس مرحلة جديدة من التعاون الثنائي، لاسيما في المجالات الاقتصادية والاستثمارية.

بدوره، أكد رئيس جماعة العيون، مولاي حمدي ولد الرشيد، أن الزيارة تأتي في سياق الزخم الإيجابي الذي تشهده العلاقات بين الرباط وباريس، مشيداً بالموقف الفرنسي الداعم للوحدة الترابية للمملكة ولمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الأساس الواقعي والجاد لتسوية النزاع الإقليمي.

واستعرض المسؤولان أمام السفير الفرنسي مختلف المؤهلات الاقتصادية والاستثمارية التي تزخر بها الأقاليم الجنوبية، مؤكدين أن وتيرة التنمية التي تعرفها المنطقة، إلى جانب تنامي الدعم الدولي للمبادرة المغربية، يعززان مكانة الأقاليم الجنوبية كوجهة واعدة للاستثمار والتنمية والشراكات الدولية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة