في تطور دبلوماسي جديد يعكس تنامي الدعم الدولي للمقترح المغربي، جددت المملكة المتحدة تأكيد موقفها الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب لتسوية نزاع الصحراء، معتبرة إياها الإطار الأكثر واقعية ومصداقية لبلوغ حل سياسي دائم ومستدام لهذا الملف الذي يظل مطروحاً على أجندة الأمم المتحدة.
وأكدت الحكومة البريطانية، في رد كتابي لوزير الدولة المكلف بشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، هاميش فالكونر، على سؤال برلماني تقدم به النائب العمالي نافيندو برابهات ميشرا، أن لندن تنظر إلى مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب سنة 2007 باعتبارها الأساس الأكثر جدية وواقعية للتوصل إلى تسوية نهائية للنزاع.
وأوضح المسؤول البريطاني أن هذا الموقف ينسجم مع التوجهات التي عبرت عنها بلاده خلال مختلف المحطات الدبلوماسية الأخيرة، مشيراً إلى المباحثات التي جمعت وزيرة الدولة البريطانية للشؤون الخارجية بنظيرها المغربي ناصر بوريطة في العاصمة لندن خلال شهر أبريل الماضي، والتي شكلت مناسبة لتأكيد أهمية الدفع بالجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي متوافق بشأنه.
وفي الوقت ذاته، شدد فالكونر على استمرار التزام المملكة المتحدة بدعم المسار الذي ترعاه الأمم المتحدة، ومواصلة التواصل مع مختلف الأطراف المعنية، بما يسهم في تهيئة الظروف الملائمة للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم يحظى بقبول الأطراف المعنية، وفقاً لمبادئ وأهداف ميثاق الأمم المتحدة.
ويأتي هذا الموقف البريطاني ليعزز الزخم الدولي المتزايد الداعم لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، التي تحظى خلال السنوات الأخيرة بتأييد متنامٍ من عدد من الدول المؤثرة، باعتبارها أرضية عملية وواقعية لإنهاء النزاع وإرساء الاستقرار والتنمية بالمنطقة.













