تدفقات الهجرة نحو سبتة المحتلة تضع مدريد أمام تحديات أمنية وإنسانية جديدة

هيئة التحريرمنذ 47 دقيقةآخر تحديث :
تدفقات الهجرة نحو سبتة المحتلة تضع مدريد أمام تحديات أمنية وإنسانية جديدة

عادت قضية الهجرة غير النظامية إلى واجهة الأحداث على الضفة الشمالية للمملكة، بعدما شهدت مدينة سبتة المحتلة، صباح الخميس 30 يوليوز 2026، موجة جديدة من تدفقات المهاجرين القادمين من المغرب، في تطور أثار حالة استنفار واسعة لدى السلطات الإسبانية، وسط تصاعد المخاوف من تفاقم الضغط على البنيات المخصصة للاستقبال والإيواء.

وأفادت وسائل إعلام إسبانية بأن عشرات المهاجرين، بينهم قاصرون، تمكنوا من الوصول إلى المدينة، سواء عبر المنطقة الحدودية لباب سبتة أو سباحة إلى السواحل، في وقت انتشرت فيه عناصر الحرس المدني الإسباني وفرق الإنقاذ والصليب الأحمر لتأمين عمليات التدخل واستقبال الوافدين.

كما أظهرت مقاطع فيديو وصور متداولة على منصات التواصل الاجتماعي مجموعات من المهاجرين، غالبيتهم من المغاربة والجزائريين، وهم يصلون إلى سبتة، في مشاهد عكست حجم الضغوط التي تواجهها المدينة، خاصة في ظل محدودية الطاقة الاستيعابية لمراكز الإيواء.

ووفق ما أوردته الصحافة الإسبانية، فقد استقبلت سبتة خلال الأيام العشرة الأخيرة ما بين 1500 و2000 مهاجر، معظمهم من المغاربة، وهو ما أدى إلى اكتظاظ غير مسبوق داخل مراكز الاستقبال، ولا سيما تلك المخصصة للقاصرين غير المرفوقين، الأمر الذي دفع رئيس حكومة سبتة، خوان خيسوس فيفاس، إلى مطالبة الحكومة الإسبانية بإعلان “حالة طوارئ وطنية” لمواجهة التداعيات الأمنية والإنسانية المتصاعدة.

وتشير التقارير ذاتها إلى أن تحسن الأحوال الجوية خلال الأيام الماضية ساهم في ارتفاع محاولات العبور، غير أن وتيرة التدفقات الحالية تعد استثنائية مقارنة بالفترات السابقة، ما يعزز مخاوف السلطات المحلية من استمرار وصول مزيد من المهاجرين خلال الأيام المقبلة.

وفي المقابل، تحدثت تقارير إعلامية عن استمرار التنسيق بين الرباط ومدريد في مجال مراقبة الحدود والحد من الهجرة غير النظامية، بالتوازي مع مواصلة السلطات الإسبانية عمليات الإنقاذ والاستقبال، قبل نقل الوافدين إلى مراكز الإيواء المؤقتة وإخضاعهم للإجراءات القانونية المعمول بها، في وقت يبقى فيه ملف الهجرة أحد أبرز القضايا المطروحة على أجندة التعاون بين البلدين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة