المركز الأورومتوسطي يسلط الضوء على تحديات إزالة الألغام في مناطق النزاع

هيئة التحريرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
المركز الأورومتوسطي يسلط الضوء على تحديات إزالة الألغام في مناطق النزاع

في سياق النقاشات الدولية حول مخاطر الألغام ومخلفات الحروب، أثار المركز الأورومتوسطي لرصد مخاطر الألغام انتباه الفاعلين الدوليين إلى التحديات المتزايدة التي تواجه جهود إزالة الألغام في مناطق النزاع، محذراً من استمرار تهديد المدنيين في عدد من المناطق المتأثرة.

على هامش الاجتماعات البينية لاتفاقية حظر الألغام المنعقدة بمدينة جنيف، وجه رئيس المركز الأورومتوسطي لرصد مخاطر الألغام إحاطة إلى عدد من المؤسسات الدولية والهيئات الأممية، سلط فيها الضوء على المخاطر المرتبطة بالذخائر غير المنفجرة وتداعياتها الإنسانية في مناطق النزاع.

وأشار المسؤول إلى الهجوم الذي استهدف مدينة السمارة بالأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية يوم 5 ماي 2026، والذي نُسب إلى ميليشيات البوليساريو انطلاقاً من التراب الجزائري، مبرزاً أن استهداف المناطق المدنية يضاعف من حجم المخاطر التي تهدد حياة السكان ويزيد من تعقيد جهود إزالة الألغام.

وخلال سلسلة لقاءات مع وكالات الأمم المتحدة والجهات المتخصصة في مكافحة الألغام، أكد رئيس المركز أن الذخائر غير المنفجرة تشكل أحد أبرز التحديات في سياقات ما بعد النزاع، لما تسببه من تهديد مستمر للأرواح وصعوبة في إعادة تأهيل المناطق المتضررة.

وأضاف أن الأقاليم الجنوبية للمملكة شهدت، منذ استئناف الأعمال العدائية في نونبر 2020، عدة هجمات بالقذائف، أسفرت عن خسائر في صفوف المدنيين وخلّفت مخاطر دائمة مرتبطة بمخلفات المتفجرات، مما يعقد جهود التنمية وإعادة الإعمار.

كما أبرزت المراسلات التي قدمها المركز إلى الجهات الدولية المختصة الأبعاد القانونية والإنسانية لهذه التطورات، في ضوء اتفاقيات جنيف لسنة 1949 والبروتوكول الإضافي الأول لسنة 1977 واتفاقية أوتاوا لسنة 1997، داعية إلى تعزيز آليات حماية المدنيين والوقاية من مخاطر المتفجرات.

وفي هذا السياق، شدد رئيس المركز على أن “كل قذيفة تُطلق في منطقة مدنية لا تنتهي آثارها عند لحظة سقوطها، بل تمتد لسنوات طويلة مهددة حياة الأسر والمجتمعات”، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لمواجهة هذه التحديات بشكل أكثر فعالية.

من جهة أخرى، نوه المركز الأورومتوسطي بالجهود التي يبذلها المغرب في مجال نزع الألغام والتوعية بمخاطرها ومواكبة الضحايا، معتبراً أن مبادرة الحكم الذاتي تشكل إطاراً واقعياً من شأنه تعزيز الاستقرار وتقليص مخاطر الألغام ودعم التنمية في المنطقة.

وشهدت اللقاءات توزيع حزمة من المواد التوعوية على الشركاء الدوليين، شملت كتيباً حول جهود القضاء على الألغام بالصحراء المغربية، ومطوية تعريفية بعنوان “من الصرخة إلى الأمل”، إضافة إلى شريط وثائقي متعدد اللغات يوثق تجارب ضحايا الألغام.

كما تم تسليم ملفات محدثة للضحايا تتضمن معطيات طبية ووثائق داعمة، بهدف تعزيز الترافع الدولي حول أوضاعهم الإنسانية وتسليط الضوء على معاناتهم في مناطق متأثرة بالنزاعات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة