انتعاشة مائية استثنائية ترفع نسبة ملء السدود إلى أكثر من 76 بالمائة

هيئة التحريرمنذ ساعة واحدةآخر تحديث :
انتعاشة مائية استثنائية ترفع نسبة ملء السدود إلى أكثر من 76 بالمائة

في وقت كانت فيه المخاوف تتزايد خلال السنوات الأخيرة بسبب توالي موجات الجفاف وتراجع الموارد المائية، حملت معطيات منتصف شهر ماي الجاري مؤشرات مطمئنة بشأن الوضعية المائية بالمملكة، بعدما سجلت السدود المغربية انتعاشة استثنائية أعادت الأمل للقطاع الفلاحي وعززت مؤشرات الأمن المائي الوطني.

وكشفت النشرة اليومية لحقينات السدود، الصادرة عن وزارة التجهيز والماء، أن نسبة ملء السدود على الصعيد الوطني بلغت إلى حدود 17 ماي 2026 حوالي 76.03 في المائة، مقابل 40.22 في المائة فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، في واحدة من أبرز القفزات التي عرفها المخزون المائي الوطني خلال السنوات الأخيرة.

ووفق المعطيات الرسمية، فقد بلغ الحجم الإجمالي للمياه المخزنة بالسدود المغربية ما مجموعه 12 ملياراً و946.38 مليون متر مكعب، من أصل قدرة استيعابية إجمالية تقدر بـ17 ملياراً و27.59 مليون متر مكعب، وهو ما يمنح المملكة هامشاً مريحاً لتأمين حاجياتها من الماء الصالح للشرب ومياه السقي خلال فصل الصيف المقبل.

ويأتي هذا التحسن اللافت في ظرفية تتسم بارتفاع الطلب على المياه مع اقتراب فصل الصيف، الأمر الذي يمنح دفعة قوية للقطاع الزراعي ويخفف من الضغوط التي عاشتها عدة مناطق بسبب سنوات الجفاف المتتالية.

وعلى مستوى الأحواض المائية، تصدر حوض تانسيفت قائمة الأحواض الأكثر امتلاءً بنسبة بلغت 95.19 في المائة، متبوعاً بحوض اللوكوس بنسبة 92.13 في المائة، ثم حوض أبي رقراق بنسبة 90.30 في المائة، فيما حافظ حوض سبو على مكانته ضمن أكبر الخزانات المائية بالمملكة بعدما بلغت نسبة ملئه 88.38 في المائة.

كما امتدت مؤشرات التحسن إلى عدد من الأحواض التي عانت طويلاً من الإجهاد المائي، حيث سجل حوض ملوية نسبة ملء بلغت 73.72 في المائة، بينما حقق حوض أم الربيع قفزة مهمة بعدما وصلت نسبة ملئه إلى 65.65 في المائة عقب سنوات من التراجع الحاد.

وسجل حوض سوس ماسة بدوره تحسناً واضحاً بنسبة بلغت 54.82 في المائة، في حين بلغ معدل الملء بحوض زيز كير غريس نحو 51.60 في المائة.

وفي المقابل، ظل حوض درعة واد نون في ذيل ترتيب الأحواض الكبرى بنسبة ملء بلغت 37.49 في المائة رغم التحسن المسجل مقارنة بالفترة الماضية، بينما واصلت سدود حوض الساقية الحمراء وواد الذهب تسجيل مستويات ضعيفة بسبب محدودية الواردات المائية بالمنطقة الجنوبية.

وتعكس هذه الأرقام تحسناً نوعياً في الوضعية المائية بالمغرب، وسط آمال بأن يشكل الموسم الحالي نقطة تحول حقيقية في مسار تدبير الموارد المائية بعد سنوات من الضغط المناخي والجفاف.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة