في وقت كانت فيه الأنظار تتجه إلى الرباط ترقبا للإعلان عن ملامح التحالف الحكومي الجديد، خيّم الانتظار على محيط المقر المركزي لحزب الأصالة والمعاصرة بحي أكدال، حيث لا يزال عدد من الصحافيين يرابطون أمام المقر، في انتظار خروج الإعلان الرسمي الذي تأخر عن موعده المحدد.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن مشاورات تشكيل التحالف الحكومي تواجه حالة من «البلوكاج» بسبب خلافات بين مكوناته، يجري العمل على احتوائها في محاولة لتجاوز النقاط العالقة، وهو ما ألقى بظلاله على الندوة الصحافية التي كان مقررا انطلاقها في السادسة مساء، دون أن تنطلق في موعدها.
وتفيد المعطيات ذاتها بأن أحد الأمناء العامين للأحزاب المعنية يرفض الإعلان عن التحالف قبل الحسم في عدد من الملفات الأساسية، وفي مقدمتها تفاصيل التفاهمات السياسية، وتوزيع الحقائب الوزارية، وحجم تمثيلية كل حزب داخل الحكومة المرتقبة.
في المقابل، تدفع فاطمة الزهراء المنصوري نحو الإعلان عن التحالف الحكومي أولا، مع مواصلة التفاوض بشأن التفاصيل المتبقية في مرحلة لاحقة. غير أن هذا الطرح اصطدم بإصرار أطراف أخرى على تسوية القضايا الخلافية قبل الانتقال إلى الإعلان الرسمي، تفاديا لترحيل التباينات إلى مرحلة توزيع المسؤوليات الحكومية.
ويكشف هذا التطور عن تباين في مقاربة تدبير المفاوضات بين مكونات الأغلبية المرتقبة؛ فبين من يعتبر الإعلان عن التحالف خطوة أولى ينبغي أن تسبق استكمال التفاصيل، ومن يشترط الاتفاق على الملفات الجوهرية قبل إعلان التوافق، تتواصل المشاورات وسط ضغط الوقت وتزايد الترقب السياسي والإعلامي.
وبينما ينتظر الصحافيون أمام مقر حزب الأصالة والمعاصرة اتضاح الصورة، تظل الأنظار معلقة بما ستسفر عنه الساعات المقبلة، ومدى قدرة الأطراف المعنية على تجاوز خلافاتها والوصول إلى صيغة توافقية تفتح الطريق أمام الإعلان الرسمي.
وإلى حدود المعطيات المتوفرة، لم يصدر أي إعلان رسمي يؤكد فشل المفاوضات أو انهيار التحالف المرتقب، ما يجعل التأجيل الحالي مؤشرا على استمرار الخلاف حول بعض التفاصيل، وليس دليلا قاطعا على تعثر مسار تشكيل الأغلبية.













