تمكنت ثماني عائلات تقيم بمدينة لاس بالماس دي غران كناريا، بجزر الكناري الإسبانية، من تفادي الإخلاء من منازلها في اللحظات الأخيرة، بعدما طلبت شركة إدارة الأصول العقارية «ساريب» من المحكمة تعليق إجراءات الإفراغ، في خطوة أعادت فتح باب التفاوض بشأن إمكانية تسوية وضعية الأسر المعنية عبر عقود الكراء الاجتماعي، ومن بينها عائلات صحراوية.
وجاء هذا التطور قبل وقت وجيز من الموعد المحدد لتنفيذ الإخلاء، الذي كان مقررا يوم الأربعاء، على مستوى أحد المباني بشارع نيكولاس إستيفانيز، بعدما ظلت الأسر المعنية تعيش ساعات من القلق والترقب، خشية فقدان مساكنها، قبل أن يتغير موقف الشركة وتُفتح إمكانية البحث عن حل تفاوضي ينهي النزاع.
وشهد محيط المبنى تجمع عدد من الجيران والنشطاء والمدافعين عن الحق في السكن، الذين احتشدوا منذ الساعات الأولى من الصباح للمطالبة بوقف عملية الإخلاء، والضغط من أجل التوصل إلى حل يضمن للأسر المعنية الاستقرار السكني، خاصة في ظل وجود قاصرين وأشخاص في وضعيات صحية واجتماعية هشة ضمن المتضررين.
وبحسب المعطيات المرتبطة بالقضية، فقد سبق للعائلات أن قدمت وثائق وتقارير تثبت وضعيتها الاجتماعية، بهدف تسوية وضعها القانوني والاستفادة من عقود الكراء الاجتماعي. كما أعربت الأسر عن استعدادها لأداء واجبات السكن، في وقت يرتبط فيه جانب من النزاع بالتطورات التي أعقبت دخول الشركة المالكة السابقة في مساطر الإفلاس.
ولا يعني تعليق الإخلاء أن الملف قد سُوّي بشكل نهائي، بل يمنح الأطراف المعنية فرصة جديدة لاستئناف المفاوضات والبحث عن صيغة تضمن استمرار الأسر في مساكنها، بعدما سبق لها أن تفادت محاولة إخلاء مماثلة خلال سنة 2025، دون أن تفضي المساعي السابقة إلى اتفاق نهائي.
وتأتي هذه القضية في سياق تصاعد المطالب الاجتماعية المرتبطة بالحق في السكن بجزر الكناري، حيث تتزايد الضغوط بشأن ارتفاع تكاليف الإيجار وصعوبة الحصول على سكن مستقر، ما يجعل ملف العائلات الثماني، ومن بينها عائلات صحراوية، محط اهتمام في ظل التداعيات الاجتماعية والإنسانية التي قد تترتب على فقدان المسكن.
وفي انتظار ما ستسفر عنه المفاوضات المقبلة، ستتمكن العائلات الثماني من البقاء في منازلها في الوقت الراهن، وسط آمال بأن يتحول تعليق الإخلاء إلى تسوية نهائية تنهي حالة القلق وعدم اليقين، وتضمن للأسر المعنية حقها في الاستقرار السكني.













