دخل برنامج الدعم المباشر للسكن مرحلة جديدة مع بداية سنة 2026، عقب إدخال تعديلات قانونية مهمة على شروط الاستفادة، أنهت إقصاء فئات ظلت لسنوات خارج دائرة الدعم بسبب قيود تشريعية سابقة. وتندرج هذه المستجدات ضمن توجه حكومي يروم إرساء مقاربة أكثر مرونة وعدالة اجتماعية، تُسهّل الولوج إلى السكن الرئيسي وتعزز الحق في العيش الكريم.
ومن أبرز التعديلات التي جاء بها الإطار القانوني الجديد، تمكين المالكين على الشياع من الاستفادة من الدعم، بعدما كان امتلاك حصة في عقار مشترك يشكل عائقًا قانونيًا يحول دون ذلك. ويُنظر إلى هذا الإجراء باعتباره إنصافًا لشريحة واسعة من المواطنين الذين لا يتوفرون فعليًا على سكن مستقل رغم امتلاكهم حصصًا غير قابلة للاستغلال السكني.
كما شملت التعديلات اعتماد مرونة أكبر بخصوص رفع الرهن لفائدة الدولة، سواء بعد مرور خمس سنوات من الاستفادة، أو قبل ذلك مقابل إرجاع مبلغ الدعم، بما يراعي مختلف الوضعيات الاجتماعية والاقتصادية للمستفيدين.
ويستهدف البرنامج أساسًا الأسر المغربية التي لم تستفد سابقًا من أي دعم سكني عمومي، حيث حُددت قيمة الإعانة في 100 ألف درهم بالنسبة للمساكن التي لا يتجاوز ثمنها 300 ألف درهم، و70 ألف درهم للمساكن التي يتراوح ثمنها بين 300 ألف و700 ألف درهم.
ويُشترط في هذا الإطار أن يكون السكن مخصصًا للإقامة الرئيسية لمدة لا تقل عن خمس سنوات، مع إخضاع الاستفادة لمجموعة من الضمانات القانونية التي تهدف إلى حماية المال العام وضمان احترام الأهداف الاجتماعية للبرنامج.
وتعكس هذه التعديلات توجهًا جديدًا يرمي إلى توسيع قاعدة المستفيدين، تبسيط المساطر الإدارية، وتعزيز الحق في السكن اللائق، لفائدة فئات اجتماعية ظلت لسنوات طويلة خارج منظومة الدعم العمومي.













