حين يصبح السجن ورشة للإنتاج والأمل.. 40 نزيلا بالعيون يتوجون بشواهد التكوين

هيئة التحريرمنذ 60 دقيقةآخر تحديث :
حين يصبح السجن ورشة للإنتاج والأمل.. 40 نزيلا بالعيون يتوجون بشواهد التكوين

العيون / الساحل بريس

خلف أسوار المؤسسة السجنية بالعيون، لا تتوقف الحياة عند حدود تنفيذ العقوبة، بل تمتد لتفتح نوافذ جديدة نحو التعلم والإنتاج وبناء المستقبل، من خلال مبادرات التكوين المهني التي تمنح النزلاء فرصة اكتساب حرفة والاستعداد لمرحلة جديدة عنوانها العمل والاندماج الاجتماعي.

وفي هذا الإطار، احتضن السجن المحلي بالعيون، أمس الثلاثاء، حفل توزيع شواهد التكوين المهني في حرف الصناعة التقليدية لفائدة 40 نزيلا، استفادوا من برنامج تكويني متخصص في مجالي النقش على الخشب والنسيج التقليدي، وذلك في سياق تفعيل اتفاقية الشراكة التي تجمع المديرية الجهوية للوزارة المنتدبة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني وإدارة المؤسسة السجنية.

وأشرف على هذه المناسبة كل من المدير الجهوي للصناعة التقليدية، محمد سالم بوديجة، ومدير المؤسسة السجنية، عبد الله هبولي، حيث شكل الحفل محطة للاحتفاء بالمستفيدين من التكوين، وإبراز أهمية تأهيل النزلاء وتمكينهم من مهارات مهنية قابلة للاستثمار بعد انتهاء فترة العقوبة.

كما شهدت المناسبة زيارة ورشة مشروع «سجون منتجة»، والاطلاع على الأنشطة الإنتاجية التي يزاولها عدد من النزلاء داخل المؤسسة السجنية مقابل أجور مادية، في تجربة تسعى إلى تحويل فضاء الاعتقال إلى مجال للتعلم والعمل والإنتاج، وتعزيز فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي.

وفي هذا السياق، أكد المدير الجهوي محمد سالم بوديجة أن التكوين المهني في مختلف الحرف والمهن يشكل دعامة أساسية لمواكبة النزلاء وتأهيلهم، من خلال تمكينهم من حرفة وشهادة تكوين تفتح أمامهم آفاقا مهنية واعدة بعد انقضاء عقوبتهم السجنية.

وأوضح أن هذه الشواهد تتيح للمستفيدين إمكانية التسجيل في السجل الوطني للصناعة التقليدية واكتساب صفة صانع تقليدي، وفق مقتضيات القانون رقم 50.17، فضلا عن الاستفادة من مختلف آليات الدعم العمومي الموجهة للقطاع.

وتؤكد هذه المبادرة أهمية الاستثمار في التكوين والتأهيل داخل المؤسسات السجنية، باعتبارهما مدخلا أساسيا لإعادة بناء المسارات المهنية والاجتماعية للنزلاء، ومنحهم فرصة ثانية للاندماج في المجتمع عبر بوابة الحرفة والإنتاج والعمل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة