لم يعد الهدوء الذي يميز الحياة الرعوية بمركز بئر أنزران كما كان في السابق، بعدما تحولت الكلاب الضالة إلى مصدر قلق يومي يهدد قطعان الماشية ويزرع الخوف في نفوس الرعاة. فبين لحظة وأخرى، قد يتحول المرعى المفتوح إلى ساحة هجوم مباغت، تخلف وراءها خسائر موجعة للكسابة.
وفي هذا الإطار، تقدم عدد من كسابة مركز بئر أنزران بملتمس رسمي إلى الجهات المعنية، مطالبين بتدخل عاجل لوضع حد لظاهرة انتشار الكلاب الضالة، التي أصبحت تشكل خطرًا حقيقيًا على الثروة الحيوانية وعلى سلامة الرعاة على حد سواء.
وأكد المتضررون أن المركز القديم لبئر أنزران ونواحيه يعرفان في الآونة الأخيرة تكرار هجمات هذه الكلاب على قطعان الأغنام والماعز، مشيرين إلى أن آخر هجوم سُجل يوم الجمعة 27 فبراير 2026، وأسفر عن نفوق عدد مهم من رؤوس الماشية، مخلفًا خسائر مادية جسيمة أثقلت كاهل الكسابة.
وأوضحوا أن هذه الاعتداءات لم تعد حالات معزولة، بل أصبحت تتكرر بين الفينة والأخرى، مما تسبب في أضرار نفسية للرعاة الذين باتوا يتحسبون لأي طارئ، في ظل تنامي أعداد الكلاب الضالة وشراستها.
ويأتي هذا الوضع في منطقة تُعد من المجالات ذات النشاط الرعوي البارز بجهة الداخلة وادي الذهب، حيث تعتمد العديد من الأسر على تربية الماشية كمصدر أساسي للدخل والاستقرار الاجتماعي.
وطالب الكسابة في ملتمسهم السلطات المختصة بإعطاء تعليماتها للمصالح المعنية من أجل التدخل العاجل لمعالجة هذه الظاهرة، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية الثروة الحيوانية وضمان أمن وسلامة الساكنة.
وفي انتظار استجابة رسمية، تبقى آمال الكسابة معلقة على تحرك سريع يعيد الطمأنينة إلى المراعي، ويضع حدًا لمعاناة باتت تهدد أرزاقهم ومستقبل نشاطهم الرعوي.













