على تخوم الأطلسي، حيث تلتقي الرمال بزرقة البحر في أقصى الجنوب، تستعد مدينة لكويرة لدخول مرحلة جديدة من التحول التنموي، عبر إطلاق ورش سياحي ضخم يُرتقب أن يغيّر ملامح المنطقة ويضعها ضمن خارطة الوجهات العالمية الصاعدة، بدعم استثماري إماراتي وضمن رؤية استراتيجية لتسريع تنمية الأقاليم الجنوبية.
المشروع المرتقب يقوم على إحداث مارينا سياحية كبرى مخصصة لاستقبال اليخوت والزوارق الفاخرة، مع تجهيزات بحرية حديثة قادرة على احتضان مختلف الأنشطة المائية والرياضات البحرية، إلى جانب فضاءات تجارية وترفيهية تستجيب للمعايير الدولية، بما يعزز جاذبية الموقع ويرفع من تنافسيته السياحية.
ولا يقتصر المخطط على البنية البحرية، بل يمتد ليشمل إقامة مجمعات سكنية وسياحية راقية تضم فيلات مطلة مباشرة على المحيط الأطلسي، فضلاً عن ملاعب رياضية متعددة التخصصات، ومساحات خضراء وحدائق ومرافق ترفيهية ومائية، في تصور متكامل يجمع بين الرفاهية وجودة العيش ويؤسس لنمط عمراني عصري.
ومن المرتقب أن تتولى شركة الإعمار الإماراتية تنفيذ هذا الاستثمار في إطار شراكة اقتصادية تجمع بين الرباط وأبوظبي، تعكس متانة العلاقات الثنائية وتنامي التعاون في المشاريع الاستراتيجية، خصوصاً تلك المرتبطة بتعزيز التنمية بالأقاليم الجنوبية.
ويأتي هذا المشروع في سياق الدينامية المتسارعة التي تعرفها جهة الداخلة وادي الذهب، خاصة مع اقتراب استكمال ميناء الداخلة الأطلسي وتقدم مشاريع الطرق والطاقة المتجددة، ما يعزز تموقع الجهة كقطب استثماري واعد وبوابة اقتصادية نحو العمق الإفريقي.













