في غمرة أجواء حفل الولاء الذي ترأسه الملك محمد السادس بمدينة تطوان، أمس الجمعة، جمع لقاء عابر رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، الخطاط ينجا، برئيس المجلس الإقليمي للسياحة بالجهة، عثمان أعمار، في مشهد استوقف المتابعين لما يحمله من دلالات تتجاوز بروتوكول المناسبة.
ولم يكن الأمر يتعلق باجتماع رسمي أو جلسة عمل، وإنما بلقاء قصير على هامش مراسم حفل الولاء، تبادل خلاله المسؤولان التحية والحديث في أجواء ودية، عكست روح الانسجام بين مؤسستين يجمعهما هدف مشترك يتمثل في خدمة جهة الداخلة وادي الذهب وتعزيز إشعاعها.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تشهد فيه الجهة حركية متنامية على المستويين التنموي والسياحي، حيث تواصل الداخلة ترسيخ مكانتها كوجهة وطنية ودولية، وهو ما يجعل التنسيق، حتى في المناسبات الوطنية، مؤشرا على تقارب الرؤى بشأن الأولويات الكبرى للمرحلة.
فالخطاط ينجا يقود، من موقعه على رأس مجلس الجهة، عددا من المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز التنمية المجالية، بينما يضطلع عثمان أعمار، بصفته رئيسا للمجلس الإقليمي للسياحة، بدور محوري في مواكبة الجهود الرامية إلى تثمين المؤهلات السياحية للجهة والتعريف بها واستقطاب مزيد من الاستثمارات والزوار.
ورغم أن اللقاء لم يدم سوى لحظات، فإن رمزيته بدت أكبر من مدته، إذ عكس أن الرهانات التنموية، وفي مقدمتها السياحة، قادرة على أن تشكل أرضية مشتركة لتقارب وجهات النظر بين مختلف الفاعلين، بعيدا عن أي اعتبارات أخرى.
وبينما احتضنت تطوان واحدة من أبرز المناسبات الوطنية، حملت صورة اللقاء رسالة مفادها أن مستقبل الداخلة لا يصنعه العمل المؤسساتي فقط، بل أيضا جسور التواصل والتفاهم بين مختلف المسؤولين، كل من موقعه، خدمة لتنمية الجهة وتعزيز مكانتها على المستويين الوطني والدولي.













