في مدينة الداخلة، حيث تتلاقى الحياة اليومية مع الحركة الاقتصادية والسياحية، تظل المقاهي أكثر من مجرد أماكن لشرب القهوة أو لقاء الأصدقاء؛ فهي فضاءات عامة تعكس وعي المجتمع وثقافته، وتتيح فرصاً للحوار وتبادل المعرفة واللحظات الهادئة بعيداً عن صخب الحياة.
لكن بعض المقاهي في الداخلة تواجه اليوم تحديات خطيرة تهدد دورها الحضاري، حيث يتحول بعضها إلى فضاءات لتدخين المخدرات وممارسات منحرفة، مما يمس رمزية المكان ويجعل من الفضاء العام مأوى للانحراف الاجتماعي.
وتقع المسؤولية الأساسية على ملاك هذه المقاهي، الذين يفترض بهم أن يحافظوا على نقاء أماكنهم ويمنعوا أي نشاط غير قانوني، فالتغاضي عن التدخين أو المخدرات يساهم بشكل مباشر في إفراز بيئة غير آمنة للزبناء والمجتمع عامة.
وفي هذا السياق، تظل السلطات المحلية بالداخلة الجهة المخوّلة لاتخاذ إجراءات حاسمة، حيث يمكن سحب رخصة أي مقهى كإجراء احترازي ضد كل مكان يواصل التغاضي عن تدخين المخدرات، وذلك لضمان بقاء المقاهي فضاءات آمنة وصحية، مفتوحة لجميع الفئات، خالية من المخدرات بكل أشكالها.
وأخيرا ، يبقى الحفاظ على المقاهي مسؤولية مشتركة، تجمع بين التزام ملاكها بالقوانين واحترام رمزية المكان الثقافية والاجتماعية، وبين دور السلطات في فرض المراقبة الصارمة، لضمان أن تظل الداخلة مدينة توفر فضاءات عامة نظيفة تعزز قيم الحوار والمعرفة، بعيداً عن مظاهر الانحراف والانكسار الاجتماعي.