اختلالات تدبير قطاع الصحة بالداخلة تثير قلق النقابة وتدفع نحو تصعيد نضالي ( بيان )

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
اختلالات تدبير قطاع الصحة بالداخلة تثير قلق النقابة وتدفع نحو تصعيد نضالي ( بيان )

أعربت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة بإقليم وادي الذهب ، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، في بيان توصلت جريدة الساحل بريس بنسخة منه ، عن قلقها الشديد إزاء ما وصفته بالوضع المتأزم الذي يعيشه قطاع الصحة بمدينة الداخلة، محمّلة المندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية بالنيابة مسؤولية الاختلالات التدبيرية التي يشهدها القطاع.

وأوضحت الجامعة، في بيان لها، أن التدبير الحالي يتسم بالارتجالية وغياب الوضوح، واعتماد أسلوب التسيير الأحادي في اتخاذ القرارات، مع تغييب المقاربة التشاركية المفترض اعتمادها في العلاقة بين الإدارة والشركاء الاجتماعيين، وهو ما انعكس سلبًا على مناخ العمل داخل المؤسسات الصحية.

وسجلت النقابة جملة من الممارسات التي اعتبرتها غير مقبولة، من بينها التهميش والتمييز بين مهنيي الصحة بمختلف المؤسسات الصحية بالإقليم، إضافة إلى ما وصفته بتجاوز الاختصاصات القانونية، عبر الإعلان عن فتح باب الترشح لشغل منصب ضابط صحة بموجب إعلان صادر بتاريخ 22 يناير 2026، وهو إجراء اعتبرت النقابة أنه يخرج عن صلاحيات المندوب الإقليمي ولا يستند إلى أي سند قانوني أو تنظيمي، فضلًا عن تكريسه لمنطق الانتقائية والزبونية.

كما انتقدت الجامعة ما اعتبرته توزيعًا غير عادل للتعويضات، في خرق لمبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص، إلى جانب انتهاج سياسة التسويف والبيروقراطية بدل فتح قنوات الحوار الاجتماعي واحترام المذكرات الوزارية المؤطرة له.

وفي السياق ذاته، ندد المكتب الإقليمي بما وصفه بالتأخر غير المبرر في إصدار مقرر تعيين ممرض تم نقله بقرار وزاري للعمل بنقطة المراقبة الحدودية بميناء الداخلة، مشيرًا إلى أن المعني بالأمر حُرم من ممارسة مهامه كضابط صحي لأزيد من عشرة أشهر، رغم توفره على شروط الكفاءة والخبرة، وهو ما اعتبرته النقابة مساسًا بحقوقه المهنية.

وعلى مستوى الخدمات الصحية، أدانت الجامعة تأخر تشغيل مصلحة الطب النفسي بالمستشفى الجهوي، رغم انتهاء الأشغال منذ سنة 2025 وتوفر الموارد البشرية المؤهلة، معتبرة أن هذا التأخير يحرم المواطنين من حقهم في خدمات الصحة النفسية والعقلية، ويزيد من الضغط على فرق الإسعاف التي تضطر إلى ترحيل الحالات الحرجة إلى مدن أخرى.

كما سجلت غياب التنسيق بخصوص تعثر تشغيل مستودع الأموات، معتبرة ذلك مساسًا بحرمة وكرامة الموتى، إلى جانب استنكارها لما وصفته بالتدبير المزدوج وغير القانوني، الناتج عن الجمع بين مهام المندوب الإقليمي بوادي الذهب وتولي منصب مدير جهوي للصحة بجهة سوس ماسة بالنيابة، في خرق لمقتضيات المنشور الحكومي المنظم لهذا الشأن، وما ترتب عنه من غياب فعلي للإدارة الصحية بالإقليم.

وأشارت النقابة كذلك إلى ضعف تدخل المسؤول الإقليمي في حل النزاعات المهنية، وغياب المقاربة التشاركية في ما يتعلق بتنقيل الأطر الصحية إلى المستشفى الجهوي الجديد بموقع فم البيئر، مع غياب معطيات رسمية حول موعد افتتاحه، وعدم توفير شروط العمل الملائمة، كوسائل النقل والمرافق الأساسية، وهو ما خلف حالة من الاستياء في صفوف العاملين بالقطاع.

وأمام هذا الوضع، أعلنت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة تحميل المندوب الإقليمي بالنيابة كامل المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع، مطالبة بالإفراج الفوري عن مقرر التعيين العالق، ومعلنة عن تسطير برنامج نضالي تصعيدي، يتضمن تنظيم اعتصام إنذاري يوم الأربعاء 28 يناير 2026، على الساعة الثانية عشرة زوالًا، داخل مقر المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية بإقليم وادي الذهب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة