اقتراح رفع اقتطاعات التقاعد إلى 32.6% يفجّر خلافًا بين النقابات وصندوق التقاعد

هيئة التحريرمنذ 5 ساعاتآخر تحديث :
اقتراح رفع اقتطاعات التقاعد إلى 32.6% يفجّر خلافًا بين النقابات وصندوق التقاعد

أثار مقترح رفع نسبة الاقتطاعات على أنظمة التقاعد إلى 32.6 في المائة جدلًا واسعًا داخل اجتماعات اللجنة التقنية لإصلاح أنظمة التقاعد، بعدما عبّرت النقابات عن رفضها لهذا التوجه، معتبرة أنه يمس بشكل مباشر القدرة الشرائية للمنخرطين ويقلب منطق التضامن الذي يقوم عليه النظام الحالي.

ويأتي هذا النقاش في سياق تقييم الوضعية المالية والاكتوارية للصندوق المغربي للتقاعد، حيث تم تقديم معطيات تشير إلى وجود اختلالات متراكمة تهدد توازن الصندوق على المدى المتوسط، ما دفع إلى طرح مقترحات جديدة لمعالجة الأزمة، من بينها رفع نسبة المساهمة، دون اللجوء إلى إجراءات تعتبرها النقابات “خطوطًا حمراء” مثل رفع سن التقاعد أو تقليص المكاسب المكتسبة.

وفي هذا الإطار، شددت المركزيات النقابية على ضرورة الحفاظ على النظام المعمول به، والذي يقوم على تحمل الدولة لثلثي المساهمة مقابل ثلث واحد يتحمله المنخرط، معتبرة أن أي تعديل في هذا التوازن سيُحوّل كلفة الأزمة نحو الموظفين والأجراء بدل تحميلها للسياسات العمومية المسؤولة عن تفاقم الوضع.

وأكدت النقابات أن الحلول المالية المحضة لا يمكن أن تشكل وحدها مدخلًا ناجعًا لإصلاح أنظمة التقاعد، مشيرة إلى أن رفع نسب التشغيل في القطاعين العام والخاص يبقى الخيار الأكثر واقعية لضمان استدامة الصناديق، إلى جانب ضرورة تحمل الدولة لمسؤولياتها كاملة في دعم المنظومة بدل الاكتفاء بإجراءات تقنية ذات أثر اجتماعي مباشر.

ويُرتقب أن تتواصل اجتماعات اللجنة التقنية خلال الأسابيع المقبلة في ظل تصاعد النقاش، وسط مطالب نقابية بإصلاح شامل ومتوازن يضمن إنقاذ الصندوق دون تحميل المنخرطين كلفة إضافية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة