عرض قطاع التربية الوطنية بالمحكمة الإبتدائية بالداخلة يكشف تحديات السلامة الطرقية في محيط المؤسسات التعليمية

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
عرض قطاع التربية الوطنية بالمحكمة الإبتدائية بالداخلة يكشف تحديات السلامة الطرقية في محيط المؤسسات التعليمية

في سياق النقاش الذي احتضنته المحكمة الابتدائية بالداخلة، ضمن أشغال اليوم الدراسي المنظم يوم 04 مارس 2026 حول موضوع “مدونة السير على الطرق: الحصيلة والمنجزات”، قدم ممثل قطاع التربية الوطنية عرضاً مفصلاً سلط من خلاله الضوء على الدور الذي تضطلع به المدرسة في نشر ثقافة السلامة الطرقية، إلى جانب التحديات والإكراهات المرتبطة بمحيط المؤسسات التعليمية.

وأشار العرض إلى أن الداخلة تعرف منذ مدة أشغالاً عمومية في عدد من الشوارع، وهو ما يقتضي تعزيز علامات التشوير، خصوصاً في الشوارع التي تم الانتهاء من أشغالها، مثل ممرات الراجلين وعلامات “قف”، لضمان مرور آمن للتلاميذ والمواطنين.

وخلال هذا العرض، أبرز ممثل قطاع التربية الوطنية أن المدرسة تعد فضاءً أساسياً لترسيخ قيم احترام قانون السير وتعزيز السلوكيات المرورية السليمة لدى الناشئة، مؤكداً أن الوزارة تعمل على إدماج مفاهيم السلامة الطرقية ضمن البرامج التعليمية والأنشطة التربوية الموازية، بهدف تحسيس التلاميذ بمخاطر الطريق وتعزيز وعيهم بأهمية احترام قواعد السير.
كما شدد العرض على الدور الذي يلعبه المدرسون والأطر التربوية في تأطير التلاميذ وتوجيههم نحو تبني سلوكيات مسؤولة داخل الفضاء العام، وذلك من خلال الأنشطة التحسيسية والدروس التربوية التي تركز على مبادئ الوقاية والسلامة الطرقية.

وفي سياق متصل، توقف العرض عند مجموعة من التحديات التي تعرفها محيطات المؤسسات التعليمية، وعلى رأسها الإشكال المرتبط بلحظات خروج التلاميذ من المدارس، حيث تعرف هذه الفترات في كثير من الأحيان اكتظاظاً مرورياً قد يعرض التلاميذ لمخاطر حوادث السير، خصوصاً في المؤسسات الواقعة بالقرب من الطرق الرئيسية أو التي تشهد حركة مرورية كثيفة.

كما تمت الإشارة إلى ضرورة تعزيز حضور عناصر الأمن في بعض النقاط التي تعرف تسجيل حوادث متكررة أمام المؤسسات التعليمية، والتي تم وصفها بـ“النقط السوداء”، وذلك بهدف تنظيم حركة السير وتأمين عبور التلاميذ في أوقات الدخول والخروج.
ومن بين الإشكالات الأخرى التي تم التطرق إليها، مسألة تواجد بعض ورشات إصلاح السيارات بالقرب من المؤسسات التعليمية، وهو ما قد يخلق وضعيات غير آمنة نتيجة حركة المركبات وعمليات الإصلاح التي تتم في محيط المدارس، الأمر الذي يستدعي تدخلاً تنظيمياً من الجهات المعنية للحفاظ على سلامة التلاميذ.

كما دعا العرض إلى التفكير في إحداث حواجز وقائية وتنظيمية أمام المؤسسات التعليمية، بما يساهم في الحد من مخاطر الطريق ويضمن حماية التلاميذ، إلى جانب تعزيز التربية على السلامة الطرقية داخل البرامج التعليمية والأنشطة المدرسية، بما يسهم في تكوين جيل واعٍ بقواعد السير وقادر على احترامها في مختلف الفضاءات العمومية.

ويأتي هذا العرض في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز المقاربة التشاركية بين مختلف المتدخلين، من مؤسسات تعليمية وسلطات أمنية وجماعات ترابية، بهدف جعل محيط المؤسسات التعليمية فضاءً أكثر أمناً وضمان سلامة التلاميذ من مخاطر حوادث السير.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة