شارع باحنيني بالداخلة.. حادث سير يعيد طرح سؤال الوعي قبل التشوير

هيئة التحريرمنذ 7 دقائقآخر تحديث :
شارع باحنيني بالداخلة.. حادث سير يعيد طرح سؤال الوعي قبل التشوير

شهد شارع باحنيني بمدينة الداخلة، اليوم، حادثة سير بين شاحنة مخصصة لنقل المياه قادمة من طانطان وسيارة خفيفة، في واقعة خلفت أضرارا مادية واستنفرت مستعملي الطريق، دون تسجيل معطيات حول خسائر بشرية خطيرة إلى حدود اللحظة.

وحسب المعطيات الأولية، فإن الحادث وقع في ظرفية تعرف فيها المنطقة حركية مرورية متزايدة، ما يجعل هذا المحور الطرقي واحدا من النقاط التي تعرف ضغطا مستمرا، خاصة مع تزايد التنقلات داخل المدينة وخارجها.

غير أن ما يلفت الانتباه في مثل هذه الحوادث، هو أن النقاش سرعان ما ينصرف إلى علامات التشوير أو البنية الطرقية، في حين أن جزءا كبيرا من الإشكال يرتبط بسلوك السائقين أنفسهم داخل الطريق.
فالإشارات موجودة، و”قف” واضحة، وقواعد الأسبقية معروفة، لكن التطبيق يظل في كثير من الأحيان رهينا بدرجة وعي مستعملي الطريق.

في الواقع، لا تحتاج الطرق إلى مزيد من العلامات بقدر ما تحتاج إلى مزيد من الانضباط الذاتي. فالمشكل ليس دائما في غياب الشرطي، بل في غياب “الشرطي الداخلي” داخل كل سائق، ذلك الوعي الذي يفرض احترام القانون دون رقابة، ويجعل من السلامة أولوية قبل أي اعتبار آخر.

الطريق ليست سباقا، ولا مجالا لإثبات السرعة أو تجاوز الآخرين، بل فضاء مشترك يحكمه حق الجميع في الوصول الآمن. وكل لحظة استعجال غير محسوبة قد تتحول إلى خطأ صغير بنتائج كبيرة لا يمكن تداركها.

وتبقى الرسالة الأهم من هذه الحادثة أن احترام قانون السير لا يُقاس بوجود المراقبة، بل بوعي السائق، وأن أخطر ما يواجهه مستعمل الطريق ليس غياب شرطي المرور، بل غياب “شرطي العقل” الذي ينظم السلوك قبل أن ينظمه القانون.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة