نزار بركة يراهن على الشباب لكسب رهان انتخابات 2026

هيئة التحريرمنذ 3 ساعاتآخر تحديث :
نزار بركة يراهن على الشباب لكسب رهان انتخابات 2026

على وقع تحولات اجتماعية واقتصادية متسارعة، يدخل المغرب مرحلة حاسمة من الاستعداد للاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، وسط تصاعد غير مسبوق في تطلعات المجتمع نحو تجديد النخب السياسية وتعزيز تمثيلية الشباب والنساء داخل المؤسسات المنتخبة، في مشهد يعيد بقوة طرح سؤال الثقة في الفعل السياسي.

وتكتسي هذه الانتخابات أهمية خاصة في ظل المسار الإصلاحي الذي راكمته المملكة خلال السنوات الأخيرة، غير أن جزءاً من الرأي العام لا يزال يطرح بإلحاح مسألة الهوة بين الخطاب السياسي والممارسة الفعلية، ما يغذي دعوات متزايدة لإعادة بناء جسور الثقة بين المواطن والمؤسسات التمثيلية.

ومع اقتراب الموعد الانتخابي، بدأت ملامح حركية سياسية متسارعة تلوح في الأفق، حيث كثفت الأحزاب، خصوصاً مكونات الأغلبية الحكومية، من أنشطتها الميدانية والتواصلية عبر مختلف جهات البلاد، مع تركيز واضح على استقطاب فئة الشباب باعتبارها خزّاناً انتخابياً واعداً.

في هذا السياق، وجّه نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، من مدينة العرائش، دعوة صريحة إلى الشباب للانخراط القوي في العمل السياسي، مؤكداً أن حضورهم لم يعد خياراً ثانوياً بل أصبح عنصراً حاسماً في رسم التوجهات الوطنية. وأبرز أن الحزب تبنى منذ وقت مبكر مقاربة تشاركية لإشراك الشباب في إعداد برامجه، عبر ميثاق خاص يضمن مساهمتهم في صياغة البرنامج الانتخابي، معتبراً ذلك مدخلاً لتعزيز العدالة المجالية والاجتماعية.

كما أوضح أن أولويات الشباب، وفق ما أفرزته النقاشات الداخلية، تتمحور حول محاربة الفساد، وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، إلى جانب إصلاح منظومة التوجيه الدراسي والمهني بما ينسجم مع تحولات سوق الشغل، ويربط التكوين بمتطلبات الاقتصاد الوطني، بهدف تحقيق إدماج مهني فعلي واستقرار اجتماعي مستدام.

وشدد بركة على أن انتخابات 2026 تشكل فرصة حقيقية لإحداث تحول نوعي في المشهد السياسي، داعياً إلى تعبئة واسعة ترفع من نسب المشاركة وتعيد الثقة في المسار الديمقراطي، عبر نموذج سياسي قائم على القرب من المواطن والإنصات لانشغالاته.

ويعكس هذا الحراك الحزبي وعياً متزايداً بأهمية الرهان على الشباب، غير أنه يصطدم بتحديات قائمة، أبرزها استمرار ضعف الثقة في الفاعلين السياسيين، وتنامي مظاهر العزوف الانتخابي، نتيجة شعور شريحة من المواطنين بضعف تأثير أصواتهم وغياب قنوات تواصل فعالة مع المنتخبين.

وفي موازاة ذلك، اتخذت السلطات إجراءات تحفيزية لتشجيع الشباب على خوض غمار الانتخابات، من بينها دعم مالي يصل إلى 75 في المائة من تكاليف الحملات الانتخابية لفائدة المرشحين دون 35 سنة، بسقف محدد في 500 ألف درهم، إلى جانب تسهيلات تخص الترشح المستقل، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة المشاركة وفتح المجال أمام كفاءات جديدة.

ومع تسارع وتيرة الاستعدادات، تبقى الأنظار مشدودة إلى ما ستفرزه الأشهر المقبلة من دينامية سياسية، في ظل رهان متزايد على أن تشكل انتخابات 2026 محطة مفصلية في مسار تحديث الحياة السياسية، وإعادة رسم ملامح التمثيلية الديمقراطية بالمغرب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة