في سياق تحركات دولية متسارعة تعكس أهمية المرحلة، تحولت العاصمة الموريتانية نواكشوط إلى محطة محورية ضمن جولة أممية واسعة تهدف إلى تقييم أداء بعثة الأمم المتحدة في الصحراء “المينورسو”، في أفق مراجعة شاملة لمهامها وتفويضها.
وحلّ، مساء الاثنين، وفد أممي رفيع المستوى يضم مسؤولين كبارًا وخبراء في عمليات حفظ السلام، في إطار مهمة ميدانية تروم الوقوف على مدى فعالية البعثة، واستحضار مختلف التطورات السياسية والميدانية التي تعرفها المنطقة.
وبحسب معطيات متطابقة، يندرج هذا التحرك ضمن مسار تقييم شامل يُرتقب أن يُتوّج بإعداد تقرير نهائي يُعرض على مجلس الأمن، يتضمن خلاصات دقيقة بشأن أداء “المينورسو” وإمكانية إدخال تعديلات على طبيعة مهامها خلال المرحلة المقبلة.
ويتضمن برنامج الوفد عقد لقاءات مع مسؤولين عسكريين موريتانيين، لمناقشة الجوانب العملياتية والتنسيقية المرتبطة بعمل البعثة، خاصة ما يتعلق بآليات مراقبة وقف إطلاق النار والتحديات التي تفرضها التحركات الميدانية.
وفي موازاة ذلك، يواصل المسؤول الأممي المكلف بملف السلام والأمن، بايومو كينيث كاسيا، لقاءاته بمدينة العيون، حيث يعمل على تجميع المعطيات الميدانية المرتبطة بعمل البعثة، في أفق بلورة تقييم دقيق يُعزز خلاصات التقرير المرتقب.
وكان الوفد الأممي قد أنهى محطة العيون، التي شهدت سلسلة لقاءات مع مسؤولين مدنيين وعسكريين تابعين للبعثة، إلى جانب مسؤولين مغاربة، تم خلالها التطرق إلى سبل تنفيذ الولاية الأممية، خصوصًا ما يرتبط بمراقبة وقف إطلاق النار وتطورات الوضع الميداني.
كما شملت الجولة زيارة مخيمات تندوف، حيث عقد الوفد اجتماعات مع عدد من الوكالات الأممية، من بينها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي ومنظمة الصحة العالمية، لتقييم الأوضاع الإنسانية والوقوف على التحديات القائمة.
وتأتي هذه التحركات الأممية قبيل الإحاطتين المرتقبتين أمام مجلس الأمن منتصف أبريل المقبل، لكل من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، ورئيس بعثة “المينورسو”، ألكسندر إيفانكو، في خطوة يُنتظر أن تحمل مؤشرات حاسمة بشأن مستقبل البعثة الأممية في المنطقة.












