المغرب وسوريا تطويان صفحة القطيعة بإعادة فتح السفارة بالرباط

هيئة التحريرمنذ 12 دقيقةآخر تحديث :
المغرب وسوريا تطويان صفحة القطيعة بإعادة فتح السفارة بالرباط

بعد أكثر من عقد من الجمود الدبلوماسي، طوى المغرب وسوريا رسميا صفحة القطيعة، بإعلان إعادة فتح السفارة السورية بالعاصمة الرباط، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، وتعكس توجها جديدا نحو استعادة الدفء السياسي والدبلوماسي بين البلدين.

ويأتي هذا التطور في سياق زيارة رسمية لوزير الخارجية السوري إلى المملكة، حيث اعتبر مسؤولون مغاربة أن هذه الخطوة “تاريخية”، وتشكل بداية مرحلة جديدة قوامها إعادة بناء الثقة وفتح آفاق التعاون بعد سنوات من الانقطاع والتباعد.

وأكد وزير الشؤون الخارجية أن المملكة المغربية، بقيادة الملك محمد السادس، ظلت ثابتة في دعم تطلعات الشعب السوري، مع التشبث بسيادة سوريا ووحدتها الترابية، مبرزا أن التحولات التي تعرفها البلاد على المستويات السياسية والقانونية والاقتصادية تسير نحو تعزيز الاستقرار وإعادة لملمة النسيج الاجتماعي السوري.

وأضاف المسؤول ذاته أن المغرب يواكب ما وصفه بـ”الانبعاث الجديد” في سوريا، مشيرا إلى أن إعادة فتح السفارة المغربية بدمشق في وقت سابق شكلت خطوة مهمة ضمن مسار إعادة إحياء العلاقات، وتثمين عودة سوريا التدريجية إلى محيطها العربي والدولي.

وفي إطار إعادة هيكلة العلاقات الثنائية، اتفق الطرفان على تحيين الإطار القانوني المنظم للتعاون بين البلدين، وإحداث آليات مشتركة تشمل لجنة عليا للتنسيق، ولجنة للتشاور السياسي، وأخرى قنصلية، بما يضمن انتظام الحوار وتطوير مجالات التعاون المشترك.

كما تم الإعلان عن مبادرات ذات بعد إنساني وأكاديمي، من بينها تخصيص منح دراسية للطلبة السوريين، في خطوة تعكس رغبة مشتركة في تعزيز التعاون الثقافي وتوسيع مجالات التقارب بين الشعبين.

ويرتقب أن تفتح هذه التطورات مرحلة جديدة من التعاون المغربي السوري، عبر إعادة تفعيل الحضور الدبلوماسي وتوسيع مجالات الشراكة، في اتجاه بناء علاقات قائمة على المصالح المشتركة ودعم الاستقرار والتنمية في المنطقة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة