في خطوة تروم تعزيز الشفافية وتنظيم العلاقة بين الأبناك وزبنائها، كشفت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، عن المعايير القانونية المؤطرة لإغلاق الحسابات البنكية التي تعرف جموداً طويلاً، مؤكدة أن هذه العملية تتم وفق مقتضيات قانونية دقيقة تحفظ حقوق أصحاب الحسابات وتُلزم المؤسسات البنكية باحترام مساطر واضحة قبل اتخاذ أي قرار بالإغلاق.
وأوضحت الوزيرة، في جوابها على سؤال حول “تطبيق القانون على الحسابات البنكية المهملة وضمان حقوق أصحابها”، أن إغلاق الحسابات البنكية المدينة التي لم تُسجل بها أي حركة لمدة سنة كاملة يدخل ضمن اختصاص المؤسسات البنكية، وذلك ابتداءً من تاريخ آخر عملية دائنة تم تسجيلها بالحساب.
وأكدت أن القانون رقم 134.12 المعدل للمادة 503 من مدونة التجارة رقم 15.95 ينص صراحة على ضرورة وضع حد للحسابات البنكية المدينة التي تتوقف عن النشاط لمدة سنة، استناداً إلى تاريخ آخر عملية دائنة، مشيرة إلى أن الإجراء لا يتم بشكل تلقائي أو مفاجئ، بل يخضع لمساطر إشعار قانونية تضمن حق الزبون في التفاعل مع المؤسسة البنكية.
وفي هذا السياق، أبرزت فتاح العلوي أن الأبناك ملزمة بتوجيه إشعار إلى صاحب الحساب عبر رسالة مضمونة تُرسل إلى آخر عنوان مصرح به لدى المؤسسة البنكية، مع منحه مهلة تصل إلى 60 يوماً للتعبير عن رغبته في الإبقاء على الحساب مفتوحاً أو تسوية وضعيته، قبل اعتبار الحساب مقفلاً بقوة القانون بعد انتهاء الأجل المحدد.
كما شددت المسؤولة الحكومية على أن الإطار القانوني المنظم للقطاع البنكي يوفر آليات لحماية الزبناء وضمان حقوقهم، موضحة أن القانون البنكي رقم 103.12 يمنح لكل شخص يعتبر نفسه متضرراً من عدم احترام مؤسسات الائتمان للمقتضيات القانونية حق التقدم بشكاية إلى بنك المغرب، الذي يتولى دراسة الملفات واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها.
وفي السياق ذاته، أكدت الوزيرة أن بنك المغرب يواصل تنفيذ عمليات تفتيش ومراقبة ميدانية بشكل دوري للتأكد من مدى التزام المؤسسات البنكية بالقوانين الجاري بها العمل، إلى جانب توفره على مصلحة متخصصة في حماية الزبناء، تتكلف بتتبع الشكايات ورصد أي تجاوزات محتملة قد تصدر عن بعض الأبناك.













