أخنوش في مواجهة مطالب المحامين… هل يُعاد صياغة القانون؟

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
أخنوش في مواجهة مطالب المحامين… هل يُعاد صياغة القانون؟

على إيقاع توتر مهني متصاعد وانتظارات ثقيلة، تعود مهنة المحاماة في المغرب إلى واجهة النقاش مع اقتراب انطلاق الدورة التشريعية الربيعية، حيث يترقب الفاعلون لقاءً حاسماً قد يعيد رسم ملامح مشروع قانون أثار جدلاً واسعاً داخل الجسم المهني.

في هذا السياق، يستعد محامو المغرب لعقد اجتماع مرتقب مع رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، لتأكيد موقفهم من مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وسط تشبث واضح بإدخال تعديلات جوهرية تضمن استقلالية المهنة وتحافظ على مكتسباتها.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد عرضت جمعية هيئات المحامين بالمغرب مقترحاتها داخل اللجنة المشتركة مع الحكومة، في محاولة لإعادة صياغة عدد من المقتضيات التي يعتبرها المهنيون غير منسجمة مع طبيعة المهنة ورسالتها. ويُنتظر أن يشكل اللقاء المرتقب محطة مفصلية لتجديد هذا الموقف والدفع نحو توافق ممكن.

في هذا الإطار، أكد رئيس الجمعية، الحسين الزياني، أن الحوار مع الحكومة لم يُستكمل بعد، مشيراً إلى استمرار النقاش حول عدد من النقاط الخلافية. من جهته، شدد نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، محمد حيسي، على أن الجسم المهني قدّم تصوراً متكاملاً للتعديلات المطلوبة، مع تمسكه برفض الصيغة الحالية للمشروع في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات المقبلة.

في المقابل، دافع وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، عن منهجية إعداد المشروع، مؤكداً أن باب الحوار ظل مفتوحاً خلال مختلف المراحل، عبر اعتماد مقاربة تشاركية وتشكيل لجنة مشتركة تحت إشراف رئاسة الحكومة منذ فبراير الماضي.

وأوضح الوزير أن إحالة المشروع على المسطرة التشريعية تتيح فرصة إضافية لتحسينه، مرحباً بعودة المحامين إلى طاولة الحوار وإنهاء الإضرابات، ومؤكداً انفتاح الوزارة على مختلف المقترحات بهدف إخراج نص قانوني متوازن في أقرب الآجال.

وبين تمسك المحامين بتعديلاتهم ورغبة الحكومة في تمرير مشروع إصلاحي توافقي، يظل السؤال مطروحاً: هل يقود الحوار المرتقب إلى إعادة صياغة القانون، أم أن الأزمة مرشحة لمزيد من التصعيد؟

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة