هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران تخفف التوتر وتعيد فتح مضيق هرمز

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
هدنة مؤقتة بين واشنطن وطهران تخفف التوتر وتعيد فتح مضيق هرمز

في خطوة مفاجئة قد تعيد رسم ملامح التوازن في منطقة الشرق الأوسط، أعلنت كل من الولايات المتحدة وإيران، ليلة الثلاثاء-الأربعاء، التوصل إلى اتفاق هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين، في محاولة لاحتواء التصعيد العسكري الذي اندلع بين الطرفين منذ 28 فبراير الماضي، وسط دعم إسرائيلي ووساطة باكستانية.

ووفق ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ينص الاتفاق على تعليق الضربات الأمريكية ضد إيران، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وآمن، وهو الممر البحري الحيوي الذي تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. واعتبر ترامب هذا الاتفاق “نصراً شاملاً”، مشيراً إلى أن ملف اليورانيوم الإيراني سيخضع لتدبير مرحلي وفق بنود الهدنة.

من جانبها، أكدت طهران، عبر وزير خارجيتها عباس عراقجي، التزامها بضمان مرور آمن للسفن في المضيق طوال فترة التهدئة، إلى جانب تقديم خطة من عشر نقاط تهدف إلى إنهاء النزاع بشكل نهائي. وتتضمن هذه الخطة جملة من المطالب الإيرانية، أبرزها الحفاظ على سيطرتها على المضيق، والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، ورفع العقوبات الاقتصادية، إضافة إلى انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مع السعي للحصول على ضمانات دولية عبر مجلس الأمن الدولي.

في المقابل، أعلنت إسرائيل دعمها لتعليق الضربات الأمريكية، مع استثناء الساحة اللبنانية من أي وقف لإطلاق النار، ما يعكس استمرار التوتر في بعض الجبهات الإقليمية. كما أكدت باكستان أن المفاوضات المرتقبة في إسلام آباد ستسعى إلى تحويل هذه الهدنة المؤقتة إلى اتفاق دائم خلال الأسبوعين المقبلين.

ويُرتقب أن يساهم فتح مضيق هرمز في تخفيف الضغط على أسواق الطاقة العالمية، حيث سجلت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً مباشرة بعد الإعلان عن الاتفاق، في ظل الأزمة السابقة التي أثارتها عمليات إغلاق المضيق، وما رافقها من مخاوف بشأن أمن الإمدادات الدولية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة