في خطوة تعكس انفتاح المدرسة المغربية على محيطها الثقافي والفني، احتضنت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الداخلة – وادي الذهب، يوم الاثنين 8 يونيو 2026، لقاءً تواصلياً جمع تلميذات وتلاميذ عدد من المؤسسات التعليمية بوجوه بارزة من عالم السينما، وذلك ضمن فعاليات الدورة الرابعة عشرة لمهرجان الداخلة الدولي للفيلم.
وشكل هذا الموعد الثقافي فرصة استثنائية للمتعلمين للتفاعل المباشر مع شخصيات فنية وسينمائية وازنة، من بينها الفنانة نسرين الراضي، والمخرجة أسماء المدير، والممثل السويدي من أصول مغربية سعيد ويليامز، الذين تقاسموا مع الحاضرين تجاربهم المهنية والإنسانية ومساراتهم الإبداعية، مسلطين الضوء على أبرز المحطات التي ميزت مشوارهم الفني والتحديات التي واجهوها في طريق النجاح.
وعرف اللقاء تفاعلاً كبيراً من طرف التلميذات والتلاميذ الذين أبدوا اهتماماً لافتاً بعالم السينما والفنون، من خلال طرح أسئلة متنوعة وفتح نقاشات أغنت أجواء اللقاء، ومكنتهم من التعرف عن قرب على مختلف المهن المرتبطة بالصناعة السينمائية وآفاقها المستقبلية. كما حرص الضيوف على توجيه رسائل تحفيزية تشجع الشباب على الاجتهاد والمثابرة والإيمان بالقدرات الذاتية والانفتاح على مجالات الإبداع والثقافة.
ويأتي تنظيم هذا النشاط في سياق تنزيل أهداف خارطة الطريق 2022-2026، الرامية إلى تعزيز الأنشطة الموازية داخل المؤسسات التعليمية، وترسيخ ثقافة الانفتاح على المحيط الثقافي والفني، بما يسهم في مواكبة المتعلمات والمتعلمين في بناء مشاريعهم الشخصية وتنمية كفاياتهم الإبداعية والتواصلية.
وشهد اللقاء حضور مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الداخلة – وادي الذهب، ورئيس جمعية التنشيط الثقافي والفني بالأقاليم الجنوبية المنظمة للمهرجان، ورئيسة قسم الشؤون التربوية والخريطة المدرسية، ورئيس مركز التوثيق والتنشيط والإنتاج التربوي، إلى جانب عدد من الأطر التربوية والإدارية.
وتوج هذا الحدث بتوقيع اتفاقية شراكة وتعاون بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الداخلة – وادي الذهب وجمعية التنشيط الثقافي والفني بالأقاليم الجنوبية، تروم إرساء إطار مؤسساتي للتعاون في مجال التربية على الصورة والسينما، من خلال تنظيم ورشات تكوينية وعروض سينمائية ولقاءات فنية لفائدة التلميذات والتلاميذ، بما يعزز الثقافة الفنية والجمالية لديهم، وينمي الحس النقدي والإبداعي، ويجعل من المؤسسة التعليمية فضاءً للابتكار والإشعاع الثقافي.













