في خطوة تعكس مواصلة تحديث الإدارة وتعزيز التحول الرقمي، كشفت الحكومة عن تفاصيل الإجراءات التي تعتمدها الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية لتطوير خدماتها الإلكترونية، مؤكدة أن رقمنة المساطر أسهمت في تبسيط الإجراءات وتقليص آجال معالجة الملفات، مع استمرار معالجة بعض الإشكالات المرتبطة بالعقارات المملوكة على الشياع.
وأوضح وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، في جواب كتابي على سؤال للمستشارين البرلمانيين المصطفى الدحماني ومحمد بن فقيه، أن الوكالة اعتمدت منذ 4 ماي 2020 مسطرة رقمية متكاملة تتيح للمرتفقين طلب وتسلم شهادات الملكية والتصاميم العقارية وجداول المساحة عبر المنصة الإلكترونية، مع إمكانية تتبع الطلبات وأداء الرسوم عن بعد دون الحاجة إلى التنقل.
وأشار الوزير إلى أن المصالح المركزية للوكالة تتابع مختلف الطلبات عبر نظام معلوماتي متطور، وتتدخل لمعالجة أي صعوبات قد تعترض مسارها، مع الحرص على تحيين بيانات المرتفقين وتمكينهم من الوثائق المطلوبة في أقرب الآجال، بما في ذلك شهادات الملكية الخاصة بالعقارات المملوكة على الشياع.
وأكد البواري أن حالات التأخر التي يتم تسجيلها تظل استثنائية، وترتبط أساساً بملفات معقدة أو ذات حجم كبير، خاصة تلك المتعلقة بتحيين أنصبة الملاك في العقارات المشاعة التي تكون محل نزاعات، وهو ما يستدعي وقتاً إضافياً للمراقبة والتدقيق والتحقق من دقة المعطيات قبل إصدار الوثائق المطلوبة.
وشدد الوزير على أن الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية تواصل تطوير خدماتها الرقمية وتوسيع نطاق الاستفادة منها، بما يعزز النجاعة الإدارية، ويرسخ الأمن القانوني للعقار، ويدعم الاستثمار، إلى جانب تخفيف الضغط على المصالح الإدارية والتقنية بالمحافظات العقارية.
وكان المستشاران البرلمانيان قد أثارا، في سؤالهما، إشكالية تعذر استخراج شهادات الملكية الخاصة ببعض الرسوم العقارية المملوكة على الشياع عبر المنصة الإلكترونية، رغم التقدم الذي حققته الوكالة في مجال رقمنة الخدمات، مطالبين باتخاذ التدابير الكفيلة بتعميم هذه الخدمة وضمان التحيين المستمر للسجلات العقارية بما يحفظ حقوق المرتفقين.













