في عرض يعكس رهانات المرحلة وتحدياتها، كشف رئيس الحكومة عزيز أخنوش عن مؤشرات إيجابية في ملف التشغيل، مؤكداً أن حصيلة ولايته الحكومية سجلت تحسناً لافتاً مقارنة مع الفترات السابقة، رغم سياق اقتصادي ومناخي معقد.
وأوضح أخنوش، خلال جلسة برلمانية مشتركة خُصصت لتقديم الحصيلة الحكومية، أن الاقتصاد الوطني نجح في إحداث نحو 850 ألف منصب شغل خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025، بمعدل سنوي يقارب 170 ألف منصب، وهي وتيرة وصفها بالأعلى مقارنة مع ولايات حكومية سابقة.
ولم يُخف رئيس الحكومة تأثير توالي سنوات الجفاف على سوق الشغل، خاصة في القطاع الفلاحي، غير أنه شدد على أن القطاعات غير الفلاحية أظهرت قدرة على امتصاص جزء مهم من هذه الصدمات. ففي سنة 2025 وحدها، تم إحداث حوالي 233 ألف منصب شغل خارج القطاع الفلاحي، مع توقعات بتجاوز مليون منصب شغل محدث في هذه القطاعات مع نهاية سنة 2026، بما يعزز دينامية التعويض الاقتصادي.
وفي سياق متصل، أبرز أخنوش أن التحسن لم يقتصر على عدد مناصب الشغل، بل شمل أيضاً جودتها، حيث سجل ارتفاع ملحوظ في عدد الأجراء المصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في مؤشر على تعزيز شروط العمل اللائق وتقليص الهشاشة.
وعلى مستوى الآفاق، كشف رئيس الحكومة عن إطلاق خريطة طريق طموحة للتشغيل، بغلاف مالي يناهز 14 مليار درهم، تستهدف خفض معدل البطالة إلى حوالي 9 في المائة في أفق سنة 2030، مع العمل على إحداث أكثر من مليون و450 ألف منصب شغل صافٍ، في مسعى لتعزيز الاستقرار الاجتماعي ودعم النمو الاقتصادي المستدام.













