خلافات داخل الأغلبية تعرقل إخراج وكالات التعمير والإسكان إلى حيز التنفيذ

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
خلافات داخل الأغلبية تعرقل إخراج وكالات التعمير والإسكان إلى حيز التنفيذ

يشهد مشروع القانون رقم 64.23 المتعلق بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان حالة من التعثر داخل مجلس المستشارين، بعدما اصطدم بخلافات سياسية بين مكونات الأغلبية الحكومية حول بعض مقتضياته، الأمر الذي أوقف مساره التشريعي مؤقتاً رغم تأكيد الحكومة على طابعه الاستعجالي والحاجة إلى الإسراع بالمصادقة عليه.

دخل مشروع القانون رقم 64.23 الخاص بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان مرحلة من الجمود داخل لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى والإدارة بمجلس المستشارين، نتيجة تباين وجهات النظر بين مكونات الأغلبية الحكومية بشأن عدد من مواده الأساسية.

ووفق معطيات برلمانية، فإن أسباب التعثر تعود إلى تعديل طال المادة الثالثة من المشروع عقب مروره بمجلس النواب، وهو التعديل الذي أثار تحفظات داخل فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين. ورغم أن كاتب الدولة المكلف بالإسكان، أديب بنبراهيم، دعا خلال تقديمه للمشروع إلى تسريع وتيرة مناقشته بالنظر إلى أهميته في إصلاح قطاع التعمير والإسكان، إلا أن الخلافات السياسية حول مضمون التعديل دفعت الوزارة الوصية إلى تعليق التداول في النص إلى حين التوصل إلى صيغة توافقية بين الأطراف المعنية.

ويتمحور الخلاف حول الفقرة الرابعة من المادة الثالثة المتعلقة بتحديد اختصاصات الوكالات الجهوية الجديدة وعلاقتها باللجان الجهوية للاستثمار. ففي حين كانت الصيغة الأصلية للمشروع تراعي الاختصاصات المخولة لهذه اللجان عند إبداء الرأي بشأن الرخص والأذون الإدارية، جاء التعديل المعتمد ليمنح الوكالات الجهوية صلاحية إصدار رأي ملزم وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، مع حذف الاستثناء السابق.

ويرى فريق الأصالة والمعاصرة أن الصيغة المعدلة من شأنها تعزيز نجاعة تدبير ملفات التعمير والإسكان وتسريع معالجة الطلبات المرتبطة بها، بينما يتمسك فريق التجمع الوطني للأحرار بضرورة الحفاظ على انسجام منظومة الاستثمار وتفادي أي تداخل محتمل بين المؤسسات المتدخلة، بما يضمن استقرار مناخ الأعمال وجاذبية المشاريع الاستثمارية.

وفي انتظار التوصل إلى توافق سياسي داخل الأغلبية، يبقى المشروع معلقاً بين رهانات إصلاح قطاع التعمير والإسكان ومتطلبات الحفاظ على توازن الاختصاصات بين مختلف المؤسسات المعنية بالاستثمار والتنمية الترابية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة