الداخلية تفحص أهلية المرشحين إلكترونيا قبل اعتماد اللوائح النهائية

هيئة التحريرمنذ ساعتينآخر تحديث :
الداخلية تفحص أهلية المرشحين إلكترونيا قبل اعتماد اللوائح النهائية

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، دخلت الأحزاب السياسية مرحلة دقيقة من تدبير الترشيحات، في ظل اعتماد وزارة الداخلية آلية رقمية جديدة لتلقي ملفات المرشحين وفحصها، ما فتح الباب أمام مراجعة قانونية واسعة قد تعيد رسم ملامح المنافسة في عدد من الدوائر الانتخابية قبل انطلاق الحملة الرسمية.

وأفادت مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية شرعت في تشغيل بوابة إلكترونية مخصصة لاستقبال ملفات الترشيح المرفقة بالتزكيات الحزبية، مع إخضاعها لعملية تدقيق شاملة للتأكد من استيفاء جميع الشروط القانونية والتنظيمية المؤطرة للترشح. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز شفافية الاستحقاقات الانتخابية وضمان احترام الضوابط القانونية قبل اعتماد اللوائح النهائية.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن عددا من الأحزاب، بما في ذلك التشكيلات التي تراهن على تصدر نتائج الاقتراع والمشاركة في تشكيل الحكومة المقبلة، تترقب نتائج هذا التدقيق، وسط تخوفات من إمكانية استبعاد بعض الأسماء التي سبق الحسم في تزكيتها، إذا تبين وجود موانع قانونية تحول دون قبول ملفاتها.

وتشمل حالات المراجعة، وفق المعطيات المتوفرة، مرشحين ما تزال ملفاتهم معروضة أمام القضاء أو تخضع لأبحاث وتحقيقات جارية، إلى جانب أسماء صدرت في حقها عقوبات أو قرارات تأديبية في مجالات مختلفة. كما يمتد التدقيق إلى منتخبين محليين ارتبطت أسماؤهم خلال السنوات الماضية بقضايا تتعلق بمخالفات التعمير، من بينها البناء غير القانوني وإقامة مستودعات وهنغارات عشوائية، وهي ملفات قد تؤثر على تقييم أهلية بعض المرشحين.

كما أعادت هذه التطورات إلى الواجهة النقاش حول ترشح بعض البرلمانيين الساعين إلى عضوية لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة بمجلس النواب، بالنظر إلى ارتباط اختصاصات هذه اللجنة بملفات التعمير والجماعات الترابية والإدارة المحلية، وما قد يثيره ذلك من تساؤلات بشأن تضارب المصالح وضرورة تكريس مبادئ الحكامة والشفافية.

وتشير المعطيات إلى أن المنصة الرقمية أصبحت محطة حاسمة في مسار الترشيحات، بعدما باتت مختلف المعطيات المتعلقة بالمرشحين تخضع لعمليات تحقق دقيقة من قبل المصالح المختصة، بما يضمن احترام المقتضيات القانونية المنظمة للاستحقاقات التشريعية.

وفي انتظار انتهاء عملية المراجعة واعتماد اللوائح النهائية، تعيش الأحزاب حالة من الترقب، خصوصا في بعض الدوائر الانتخابية، من بينها دوائر بجهة الدار البيضاء-سطات، حيث لا يستبعد أن تفرض نتائج التدقيق إعادة ترتيب بعض اللوائح أو تعويض مرشحين بآخرين، في مشهد يعكس تشديد الرقابة على شروط الترشح ويكرس توجها نحو انتخابات أكثر شفافية ونزاهة، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة ويكرس مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة