الرميد يدعو المحامين إلى تعليق الإضراب وانتظار الحكومة المقبلة لفتح حوار حول المطالب المهنية

هيئة التحريرمنذ 4 ساعاتآخر تحديث :
الرميد يدعو المحامين إلى تعليق الإضراب وانتظار الحكومة المقبلة لفتح حوار حول المطالب المهنية

في خضم الجدل المتواصل حول تداعيات الإضراب الشامل الذي تخوضه هيئات الدفاع بالمغرب، دخل وزير العدل والحريات السابق، المصطفى الرميد، على خط الأزمة داعياً المحامين إلى تعليق الإضراب مؤقتاً، وانتظار تشكيل الحكومة المنبثقة عن الانتخابات التشريعية المقبلة، قبل استئناف الحوار بشأن المطالب المهنية.

واعتبر الرميد أن استمرار الإضراب بصيغته الحالية «لا معنى له، وغير مقبول مطلقاً»، موضحاً أن الظرفية الانتخابية الراهنة لا توفر، في تقديره، شروط تحقيق مكاسب جديدة من خلال مواصلة الإضراب، خصوصاً بعدما استكمل القانون موضوع الخلاف مساره التشريعي وصدر في الجريدة الرسمية.

وأوضح وزير العدل والحريات السابق، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع «فيسبوك»، أن تعليق الإضراب يتيح للمهنيين العودة إلى طاولة الحوار مع الحكومة المقبلة، مشيراً إلى أن النص القانوني عرف خلال مساره التشريعي تعديلات عدة جعلته مختلفاً عن الصيغة الأولى التي تقدمت بها وزارة العدل.

وأقر الرميد بوجود مقتضيات واختلالات تستدعي المراجعة والإصلاح، لكنه شدد على أن ذلك لا يبرر، في نظره، استمرار إضراب مفتوح. ودعا الهيئات المهنية إلى تحديد المواد التي ما تزال محل اعتراض بشكل دقيق وواضح، بدل الاكتفاء بالانتقادات العامة أو المواقف الفردية.

وحذر المسؤول الحكومي السابق من أن استمرار المواجهة بين المحامين والحكومة قد ينتهي، بحسب تقديره، دون تحقيق النتائج المنتظرة، فيما تتسع تداعيات الإضراب لتشمل حقوق المتقاضين ومصالح المهنة نفسها.

وفي السياق ذاته، استند الرميد إلى مقتضيات قانونية مرتبطة بحق الإضراب ومهنة المحاماة، مشيراً إلى تصنيف مرفق العدالة ضمن المرافق الحيوية، وما يترتب عن ذلك من ضرورة ضمان حد أدنى من الخدمة، فضلاً عن مقتضيات المادة 50 من قانون مهنة المحاماة المتعلقة بالامتناع الكلي عن أداء الواجبات تجاه القضاء.

ودعا الرميد إلى مواصلة مؤازرة المعتقلين واستثناء القضايا الاستعجالية من تداعيات الإضراب، محذراً من أن استمرار غياب الدفاع عن بعض الجلسات، ولا سيما في القضايا الجنائية، قد يؤدي إلى إصدار أحكام في غياب المحامين، بما قد يرسخ، حسب تعبيره، تصوراً خطيراً مفاده إمكانية الاستغناء عن الدفاع، وهو ما اعتبره تهديداً لمستقبل مهنة المحاماة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة