يشهد البرلمان الإسباني تطورًا جديدًا في مسار مقترح قانون منح الجنسية الإسبانية لفئة من مواليد الصحراء المغربية، بعدما نجحت الأحزاب المشكلة للائتلاف الحكومي في تجاوز الخلافات السياسية التي كانت تعرقل المشروع، ما يفتح الباب أمام انتقاله إلى المراحل الأخيرة من المسطرة التشريعية.
ومن المرتقب أن تعقد لجنة العدل بالبرلمان الإسباني اجتماعًا، الثلاثاء المقبل، لمواصلة مناقشة مشروع القانون، في خطوة تمهد لإحالته إلى الجلسة العامة، حيث ينتظر أن يُطرح للتصويت النهائي إذا استكمل مختلف مراحله التشريعية.
وبحسب مصادر برلمانية إسبانية، فإن التفاهم الذي توصل إليه الحزبان المكونان للائتلاف الحكومي، الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني وحزب “سومار”، أسهم في إزالة العقبات التي عطلت المشروع خلال الأشهر الماضية.
ويقترح النص منح الجنسية الإسبانية للأشخاص المولودين في الصحراء المغربية قبل سنة 1976، إلى جانب أبنائهم وأحفادهم، وفق الضوابط التي ينص عليها المشروع.
وكان حزب “سومار” قد تقدم بالمبادرة خلال سنة 2024، وظل يدافع عنها داخل البرلمان، في حين كان الحزب الاشتراكي قد عارض في وقت سابق قبولها للنقاش. غير أن المفاوضات التي جرت خلال الأسابيع الأخيرة أفضت إلى توافق سياسي أعاد المشروع إلى واجهة النقاش التشريعي.
وفي السياق ذاته، حملت تصريحات وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، مؤشرات على تغير موقف الحزب الاشتراكي من المبادرة، إذ أكد خلال جلسة مساءلة برلمانية دعمه لمشروع القانون، نافياً وجود أي عراقيل حكومية تحول دون تقدمه، ومشدداً على تأييده منح الجنسية الإسبانية للأشخاص المولودين في الصحراء المغربية خلال فترة الإدارة الإسبانية للإقليم.
ويُنظر إلى هذا التوافق داخل الأغلبية الحكومية باعتباره محطة مهمة في مسار المشروع، الذي يقترب من مرحلة الحسم داخل البرلمان الإسباني، وسط ترقب لما ستسفر عنه مناقشات لجنة العدل والتصويت المرتقب في الجلسة العامة.













